وفي النور ﴿لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ في الأَرْضِ﴾ (¬١)، قيل: الفاعل (الرسول)، وقبله: ﴿أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُول﴾ (¬٢).
وقيل: معناه لايحسبن الذين كفروا أنفسهم معجزين في الأرض، أولا يحسبنهم الذين كفروا معجزين في الأرض، ثمَّ حذف/ الضمير الذي هو المفعول الأول، ويجوز أن يكون (الذين كفروا) فاعلاً، و (معجزين) مفعول، و (في الأرض) مفعولٌ ثانٍ أي: لا تحسبوا أحداً يُعْجِزُ الله في الأرض، والخطاب في قراءة التاء للنبي ﷺ، والذين كفروا مفعول، وسبقوا في موضع المفعول الثاني، وكذلك في النور، والمفعول الثاني [هناك معجزين] (¬٣).
٨ - وإنَّهم افْتَحْ كَافِياً واكْسِرُوا لِشُعْـ … ـبَةَ السَّلْمِ واكْسِرْ فِي القِتَالِ فَطِبْ صِلا
فتح ﴿إنهم﴾ (¬٤) على إسقاط اللام، أي: لأنهم لا يعجزون، أو على أن «لا» لغوٌ كما قيل في قوله تعالى: ﴿وحَرامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُون﴾ (¬٥)، والكسر على الاستئناف، وقد مضى الكلام في البقرة في السلم (¬٦)، وتفسير فطب صلا (¬٧).