١٣ - ويَعْزُبُ كَسْرُ الضَّمِّ مَعْ سَبَأٍ رَسَا … وأَصْغَرَ فَارْفَعْهُ وأَكْبَرَ فَيْصَلا
عَزَبَ الشيء يَعْزُبُ ويَعْزِبُ (¬١) إذا نأى وغاب فهما لغتان؛ ومنه الأرض العازبة، والروض العازب البعيد، والوجه في رفع (ولا أصغر) الابتداء فهو كلامٌ مستقِلٌّ بنفسه، والنصب على نفي الجنس.
وقال أبو علي (¬٢): «في الرفع هو حملٌ على موضع الجارِّ والمجرور في (من مثقال) وهو رفع كما في كفى بالله، وقال في النصب: إنه معطوفٌ على لفظ مثقال، أو ذرة إلا أنه لاينصرف للصفة والزنة»، وتابعه على ذلك الجميع فيصير التقدير على ذلك: لا يعزب عنه شيءٌ إلا في كتابٍ؛ وهذا فاسِدٌ.
«وفيصلاً» حالٌ من الفاعل في ارفعه أي: حاكماً في ذلك فيصلاً.
١٤ - مَع المدِّ قَطْعُ السِّحْرِ حُكْمٌ تَبَوَّآ … بيَا وَقْفِ حَفْصٍ لم يَصِحَّ فَيُحْمَلا
الاستفهام هنا يحتمل التقرير، ويحتمل الاستعظام والإنكار، كقوله تعالى: ﴿ءأنْتَ فَعَلْتَ هَذَا﴾ (¬٣)، وكقوله ﷺ (¬٤): «آلبر بهنَّ».