١٦ - وفي أنَّه اكْسِرْ شَافِيَاً وبنُونِهِ … ونَجْعَلُ صِفْ والخِفُّ نُنْجِ رِضَىً عُلا
١٧ - وذَاكَ هو الثَّانِي ونَفْسِيَ ياؤُهَا … ورَبِّي مَع أَجْرِي وإِنِّي وَلِي حُلا
إنما قال: «شافياً» لأنه استئناف إخبارٍ، وهو بدلٌ من آمنتُ، والفتح على حذف الباء التي هي صلةُ الإيمان، وقيل في الكسر لأنه آمنت في معنى قلتُ، ونجعَل بالنون لأنَّ قبله ﴿كَشَفْنَا﴾ (¬١) ومنعنا، وبالياء لأنَّ قبله ﴿إلا بإذْنِ الله﴾ (¬٢)، وننجي المختلف فيه هو قوله: ﴿كَذَلكَ حَقَّاً عَلَيْنَا نُنْجِ المؤْمِنِيَن﴾ (¬٣) وقد سبق القول في ذلك (¬٤)، وإنَّ أَنجى ونجَّى سواء؛ وإنما قال: «رضَاً عُلا» لأنَّ منهم من اختار التشديد لما يفيد من معنى التكثير، والوقف عليه على رسمه في المصحف بغير ياءٍ (¬٥)، وعُلا جمع عُلْيا.