الرَّسِّ﴾ (¬١)، وفي العنكبوت ﴿وعَاداً وثَمُودَاً وقَد تَبَيَّنَ لَكُمْ﴾ (¬٢)، وفي النجم ﴿وثَمُودَاً فما أَبْقَى﴾ (¬٣).
ولو كانت غير مصروفةٍ لم تثبت الألف بدلاً من التنوين.
وللقائل أن يقول: إنَّ العرب قد تُثبت الألف فيما لا ينصرف عماداً للفتحة في الوقف فيقولون: رأيت عُمَراً ومثلُهُ: ﴿الظُّنُونَا﴾ (¬٤)، و ﴿الرَّسُولا﴾ (¬٥)، و ﴿السبيلا﴾ (¬٦) ومعنى قوله: «على فصل» أي: على قول فصلٍ، وفي النجم فُصِّل لأنَّ معه ﴿أَهْلَكَ عَادَاً﴾ (¬٧) مصروفاً بإجماعٍ، وكذلك في العنكبوت. و «نما» من نميتُ الحديث، (ويعقوب) بالنصب على ومن وراء إسحاق وهبنا لها يعقوب لدلالة الكلام على هذا التقدير ومنه قوله (¬٨):
مشائيمٍ ليسوا مُصلِحين عشيرةً … ولاناعباً إلا ببينٍ غُرابُها
لأنَّ وبشرناها دالٌ على الهبة هذا قول سيبويه وتابعيه، وإليه أشار بقوله «نصب الرفع عن فاضل كلا» أي: حفظ لأنَّ الكسائي والأخفش وأبا حاتمٍ قالوا: هو في موضع خفضٍ عطفاً على إسحاق،/ ولكنه فتح لأنه