٤ - وضُمَّ كِفَا حِصْنٍ يَضِلُّوا يَضِلُّ عَنْ … وأَفْئِيدةً بالياءِ بِخُلْفٍ لَهُ وَلا
﴿وجَعَلُوا للهِ أَنْدَادَاً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيل الله﴾ (¬١)، وفي الحج ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله﴾ (¬٢)، وفي لقمان ﴿مَنْ يَشْترِي لهوَالحدِيثِ لِيُضِلَّ﴾ (¬٣)، وفي الزمر ﴿وجَعَلَ للهِ أَنْدَادَاً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (¬٤) الضمُّ فيهن، والفتح على أضلَّ وضَلَّ (¬٥).
ووجه الفتح أنَّ الضَّلال لمّا كان حاصلاً عن اتخاذ الأنداد، وعن الإعراض في قوله: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾، وعن اشتراء لهو الحديث أشبه العَرَض الذي هو نتيجة الفعل في قولك: قمت لتكرمني.
والكفا النظير والمِثْل أي: ضم مماثلاً لحصنٍ،/ وأفئدة بزيادة الياء قرأ بها أبو عمروٍ على أبي الفتح، قال: وكذلك نصَّ عليه الحلواني عنه، وذكر أبو الفتح في كتابه في قراءة السبعة وروى هشامٌ وحده عن ابن عامرٍ ﴿فاجعل أفئيْدة﴾ (¬٦) بياءٍ ساكنةٍ بعد الهمزة (¬٧)، وهذه القراءة وجهها الإشباع، والإشباع أن يزيد في الحركة حتى تبلغ بها الحرف الذي أخذت منه.
والغرض بذلك الفرق بين الهمزة والدَّال، لأنهما حرفان شديدان، والوَلاء مصدر وَلِيَ وَلاءً.