٤ - ويَقْنَطُ مَعْهُ يَقْنَطُونَ وتَقْنَطُوا … وَهُنَّ بِكَسْرِ النُّونِ رَافَقْنَ حُمَّلا
قَنَطَ يَقْنِطُ، وقَنَطَ يَقْنَطُ لغتان، وهو في مواضع ثلاثة: هنا ﴿ومَن يَقْنِطُ﴾ (¬١)، وفي الرُّوم: ﴿إذا هُمْ يَقْنِطُون﴾ (¬٢)، وفي الزمر: ﴿لا تَقْنطوا﴾ (¬٣)، واتفقوا في الماضي على قَنَطُوا.
ومعنى قوله: «رافَقْن حُمَّلا» أي: جماعة حملوا ذلك ونقلوه عن العرب، يشير إلى أنَّ اللغة الفاشية الكثيرة قَنَطَ يَقْنِطُ.
٥ - ومُنْجُوهُم خِفٌّ وفي العَنْكَبُوتِ نُنْـ … جِيَنَّ شَفَا مُنْجُوكَ صُحْبَتُهُ دَلا
يريد قوله تعالى هنا: ﴿إنَّا لمنَجُّوهُم أَجْمَعِينَ﴾ (¬٤)، وفي العنكبوت:
﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾ (¬٥)، وفيها ﴿إنَّا مُنَجُّوكَ﴾ (¬٦) وقد سبق ذكر وجه ذلك في الأنعام (¬٧).
٦ - قَدَرْنَا بِهَا والنَّمْلِ صِفْ وعِبَادِ مَعْ … بَناتِي وأَنِّي ثُمَّ إِنِّي فَاعْقِلا
﴿قَدَّرْنا إِنَّها﴾ (¬٨)، وفي النمل ﴿قَدَّرْنَاها﴾ (¬٩)، والتشديد والتخفيف بمعنىً واحدٍ (¬١٠)، وهو مِنْ التقدير لا من القُدْرَة، وأراد فاعقلن.