٨ - سِوَى الشَّامِ ضَمُّوا واكْسِرُوا فَتَنُوا لَهُمْ … ويُكْسَر في ضَيْقٍ مَعَ النَّمْل دُخْلُلَا
﴿فَتَنُوا﴾ (¬١) معناه: عَذَّبُوا غيَرهم على الكفر، ثم تابوا وأسلموا وهاجروا،/ وفُتِنُوا عُذِّبوا على النطق بكلمة الكفر، فقالوها وقلوبهم مطمئنةٌ بالإيمان كعمَّارٍ وأصحابِهِ، ويجوز أن يكون فَتَنُوا بالفتح بمعنى افْتَتَنُوا، فقد روى أبو عُبيدٍ عن أبي زيدٍ: [فَتَنَ الرَّجُل يَفْتُنُ فُتُوناً إذا وقع في الفتنة وتحوَّل من الحال الصالحة إلى السيئة] (¬٢)، وفَتَنَ إِلى النساء أراد الفُجُورَ بهن.
والضَّيْقُ والضِّيقُ لغتان في المصدر كالقَوْل والقِيل، ويجوز أن يكون الضَّيْقُ بالفتح [تخفيفَ ضَيِّقٍ كَهيِّنٍ في هَيِّنٍ أي: لاتكن في أمرٍ ضيِّقٍ.
وقال الفرَّاء (¬٣): «الضَّيْق بالفتح] (¬٤) ما ضاق عنه الصدر، والضِّيق لما يتسع ويضِيق كالدار والثوب، فإذا وقع الضَّيْق في موضع الضِّيْق فهو على أمرين:
إما جمعٌ للضَّيْقَة كقول الأعشى (¬٥):
.......................... … كَشَفَ الضَّيْقَة عنَّا وفَسَح
أو يكون مخففاً كما يقال: هَيْنٌ»
وقال أبو عمرو: الضَّيقُ الشيء الضَيِّق، والضِّيْقُ المصدر، والضَّيْقَة مثلُه، والضَّيْقُ الشّكُّ.