٧ - وخَفِّفْ مَعَ الفُرْقَانِ واضْمُمْ لِيَذْكُرُوا … شِفَاءً وفِي الفُرْقَانِ يَذْكُرُ فُصِّلا
«مع الفرقان» لأنَّ فيها ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ (¬١) كما هاهنا، وفيها أيضاً ﴿لمن أَرَادَ أَنْ يذَّكَّرَ﴾ (¬٢) وهو الذي انفرد به حمزة، والتخفيف مِنْ ذَكَر، والتثقيل من يذَّكر، والمعنى واحدٌ.
٨ - وفي مَرْيَمٍ بالعَكْسِ حَقٌّ شِفَاؤُهُ … يَقُولُونَ عَنْ دَارٍ وفِي الثَّانِ نُزِّلا
٩ - سَمَا كِفْلُهُ أَنِّثْ يُسَبِّحُ عَنْ حِمَىً … شَفَا واكْسِرُوا إِسْكَانَ رَجْلِكَ عُمَّلا
«بالعكس» يعني بالتشديد وهو قوله تعالى: ﴿أولا يَذَّكَّرُ الإنْسَانُ﴾ (¬٣)، و ﴿يقولون﴾ (¬٤) قد سبق نظيره.
والثاني ﴿سُبْحَانَهُ وتَعَلى عَمَّا يَقُولُون﴾ (¬٥) وعليه عاصمٌ، ونافعٌ، وابن كثير، وأبوعمرو، وابن عامرٍ وهو قوله: «نُزِّلا سَمَا كِفْلُهُ»، والكفل النصيب أي: ارتفع نصيبه لكثرة مَنْ عليه، و ﴿تُسَبِّح﴾ (¬٦) قد سبق الكلام في مثله، و ﴿رجِلِك﴾ (¬٧) بكسر الجيم لغة في رَجُل كما قالوا: حَدُرٌ وحذِرٌ، ونَدُسٌ ونَدِسٌ، ورَجُلٌ بمعنى راجلٍ، فهو صفة مثل: حَذِرٍ.
قال الشاعر (¬٨):
فما أقاتل عن ديني على فرسٍ … ولا كذا رجلاً إلا بأصحابِ