سورة الشعراء
١ - وفِي حَاذِرُونَ المَدُّ مَاثُلَّ فَارِ هِيـ … ـنَ ذَاعَ وخُلْقُ اضْمُمْ وحَرِّكْ بِهِ العُلا
أبو علي (¬١): «حاذرون لما يأتي في الأمر العام بدلالة أنَّ الفِعل حَذِرَ فاسم/ الفاعل حَذِرٌ وفاعِلٌ للمستقبل كقولك: صائِدٌ غَداً».
وقال الفرَّاء (¬٢): الحاذِرُ الذي يَحْذَرُك الآن، وكأنَّ الحذِرَ الذي لا تلقاه إلا كذلك»
وتقول العرب: فلانٌ حَذِرٌ لمن خُلِق كذلك، والحاذِر الذي يحذرُ ما حدث، والحاذِر أيضاً المستَعِدُّ، كأنه أخذ حِذْرَهُ مِنْ عدُوِّه بسلاحه، والحذِرُ المتيقظ وقيل: هما سواء، ومعنى ماثُلَّ أي: ما هُدِم مِنْ ثَلَلْتُ الحائط إذا حفرت أصله ثم دفعته، ومنه قول زهير (¬٣):
تداركتما الأحلاف قد ثُل عرشها … ..................
و ﴿فَرِهِين﴾ (¬٤) حاذقين، و ﴿فَرِهين﴾ أشِرِين قاله الفرَّاء (¬٥)؛ وجمع فارِهٍ فُرْهَةٌ كصَاحِب وصُحْبَة، ورائق ورُوقَةٍ، وقال أبو عبيدة (¬٦): فرهين مرحين، ويقال: فارهين في معناه قال (¬٧):
لا أَسْتَكِينُ إذا ما أزمَةٌ أَزَمَتْ … ولن تراني لخيرٍ فَارِهَ اللّبب