٩ - ومَعْ فَتْحِ أَنَّ النَّاسَ ما بَعْدَ مَكْرِهِمْ … لِكُوفٍ وأَمَّا يُشْرِكُونَ نَدٍ حَلا
أي: «ومع فتحِ أنَّ الناس» فتح ما بعد مكرهم وهو قوله تعالى: ﴿أنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ (¬١) ووجهُ الفتح أنه في: موضع نصبٍ على أنه خبر كان أي: كان عاقبة مكرهم تدميرَنا، أوعلى تقدير: انظر كيف كان عاقبة مكرهم، لأنا دمرناهم، أو في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ أي: هي أنا دمرناهم، أو على البدل من عاقبةٍ، وكسْرُهُ على الاستئناف.
وفتح ﴿أنَّ النَّاسَ﴾ (¬٢) على تُكَلِمُهُم بأنَّ الناس، وكَسُرُه على الحكاية لقول الدابة على أن تكلمهم بمعنى: تقول، أو على تقدير: تكلمهم تقول أنَّ الناس.
﴿أم ما يُشْرِكُون﴾ (¬٣) الغيبة لأنَّ قبله: ﴿عَلَيْهِم مَطَرَاً﴾ (¬٤)، وبعده ﴿بَلْ أَكْثَرُهُم لا يَعْلَمُون﴾ (¬٥).
١٠ - وشَدِّدْ وَصِلْ وامْدُدْ بَلْ ادَّارَكَ الَّذِي … ذَكَا قَبْلَهُ يَذَّكَّرُونَ لَهُ حُلا ﴿ادّارَكَ﴾ (¬٦) أصله تدارك، وأدغمت التاء في الدال ودخلت ألف الوصل للابتداء، ومعناه تتابع، وأدركَ بَلَغ وانتهى، و «ذكا قبله يذَّكَّرُون» أي: أضاء قبله يذكرون ذا حُلاً، لأنَّ قبله: ﴿بلْ أَكْثُرُهُمْ لايَعْلَمُون﴾ (¬٧)، والتاء لأنَّ قبله: ﴿ويَجْعَلُكُم خُلَفَاءَ الأَرْضِ﴾ (¬٨).