٥ - وذَاتُ ثَلاثٍ سُكِّنَتْ بَانُبَوِّئَنْـ … ـنَ مَعْ خِفِّهِ والهَمْزُ بالياءِ شَمْلَلا
يعني إنَّ (باء) نبوِّئن (¬١) أبدل منه «ذات ثلاث» وهي الثاء، وأُسْكِنَت وخُفِّفَت الواو وأبدلت الهمز بالياء فصار لنثوينّهم، والثَّوَاءُ الإقامة، وأثويتُه أنزلتُه، وثَوَى نَزَل، ﴿ومَا كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْين﴾ (¬٢)، ويقال أيضاً: أثَوَى إذا نزل مثل: ثَوَى.
وأما قول اليزيدي: لو كان لنثوينهم لكان في غُرَف، فقد قال الفرّاء (¬٣): يقال: بوأتُهُ مَنْزِلاً، وأَثْوَيْتُهُ مَنْزِلاً إذا أنزلته، وقال غير الفرَّاء أثويتُه أنا إذا أنزلته منزلاً يقيم فيه، وبوّأتُه أسكنته، وقيل معناه: لنعطينهم منازل يثوون فيها.
٦ - وإِسْكَانُ وَلْ فَاكْسِرْ كَمَا حَجَّ جَانَدَىً … ورَبِّى عِبَادِي أَرْضِيَ اليَا بِهَا انْجَلَى
يعني: ﴿ولِيَتَمَتَّعُوا﴾ (¬٤) وقد سبق في [سورة] (¬٥) الحج نظيره، و «كما حج»: كما غلب بالحجة.