وابن ماجه، واللفظ لمسلم من حديث عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: دخل رجل المسجد ورسول الله ﷺ في صلاة الغداة فصلى ركعتين في جانب المسجد ثم دخل مع رسول الله ﷺ فلما سلم رسول الله ﷺ قال: يا فلان! بأي الصلاتين اعتددت أبصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا؟ وأخرجه الطحاوي عنه بلفظ: أن رجلاً جاء ورسول الله ﷺ في صلاة الصبح، فركع ركعتين خلف الناس، ثم دخل مع النبي ﷺ في صلاة- الحديث. قال البيهقي في المعرفة بعد روايته: ما لفظه رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن مروان بن معاوية، ورواه عبد الواحد بن زياد عن عاصم، وقال: يصلي ركعتين قبل أن يصل إلى الصف. وهذا يرد قول من زعم أنه إنما أنكره لإيصاله بالصفوف في حال اشتغاله بالركعتين، أو لأنه لم يجعل بين النفل والفرض فصلاً بتقدم أو تكلم؛ لأن هذا قد أخبر بأنه صلاهما في جانب المسجد قبل أن يصل إلى الصف، ثم دخل مع النبي ﷺ انتهى. وقال الخطابي في المعالم (ج١ ص٢٧٤) : في هذا دليل على أنه إذا صادف الإمام في الفريضة لم يشتغل بركعتي الفجر وتركهما إلى أن يقضيهما بعد الصلاة. وقوله: أيتهما صلاتك. (في رواية أبي داود) مسألة إنكار يريد بذلك تبكيته على فعله وفيه دلالة على أنه يجوز له أن يفعل ذلك وإن كان الوقت يتسع للفراغ منهما قبل خروج الإمام من صلاته؛ لأن قوله: أو التي صليت معنا يدل على أنه قد أدرك الصلاة مع رسول الله ﷺ بعد فراغه من الركعتين- انتهى. وقال النووي في شرح مسلم (ج١ ص٢٤٧) : فيه دليل على أنه لا يصلي بعد الإقامة نافلة وإن كان يدرك الصلاة مع الإمام، ورد على من قال: إن علم أنه يدرك الركعة الأولى والثانية يصلي النافلة، وقال ابن عبد البر كل هذا إنكار منه لذلك الفعل، فلا يجوز لأحد أن يصلي في المسجد شيئاً من النوافل إذا قامت المكتوبة، كذا في شرح الموطأ للزرقاني، وأما ما قال الطحاوي تحت ما رواه من حديث ابن سرجس أنه قد يجوز أن يكون قوله: كان خلف الناس أي كان خلف صفوفهم لا فصل بينه وبينهم فكان شبيه المخالط، وهذا مكروه عندنا، وإنما يجب أن يصليهما في مؤخر المسجد، ثم يمشي من ذلك المكان إلى أول المسجد، فأما أن يصليهما مخالطاً لمن يصلي الفريضة فلا، فهو مردود عليه؛ لأن المراد من خلف الناس هو جانب المسجد، كما جاء مصرحاً في رواية مسلم: فصلى ركعتين في جانب المسجد، فإنه صريح في أنه صلى في جانب من جوانب المسجد وزاوية من زواياه، والروايات يفسر بعضها بعضاً، ومع ذلك نهاه النبي ﷺ، فعلم أن أداء السنة حال إقامة الصلاة والاشتغال بالنافلة عن الفرض، سواء كان في مقدم المسجد أو مؤخره ممنوع. قال شيخ سلام الله الدهلوي في المحلى شرح الموطأ وهو من العلماء الحنفية من أولاد الشيخ عبد الحق الدهلوي صاحب اللمعات: ومن الحنفية من قال إنما أنكر النبي ﷺ؛ لأن
Kitab: Mir'atul Mafatih Syarhu Misykatil Mashabih · Pengarang: عبيد الله الرحماني المباركفوري
Baca Juz 3, halaman 499
Rujukan halaman ini: مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 3، ص 499 (SanadKitab #8862, hlm. urut 1417)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.