رواه الترمذي.
١٣٣٦- (٦) وعن عبد الله بن أبي أوفي، قال: قال رسول الله ﷺ: ((من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله تعالى، وليصل على النبي ﷺ، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك،
ــ
تحت العرش، كما رواه البيهقي في الشعب من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، والعرش سقف الجنة. وظاهره أن هذا الثواب وقع بسبب ذلك العمل، ولا معارضة بينه وبين قوله ﷺ: لا يدخل أحدكم الجنة عمله؛ لأن أحد الأجوبة المشهورة بالجمع بينه وبين قوله تعالى: ﴿ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون﴾ [١٦: ٣٢] أن أصل الدخول إنما يقع برحمة الله، واقتسام الدرجات بحسب الأعمال، فيأتي مثله في هذا. وفيه أن الجنة موجودة الآن خلافاً لمن أنكر ذلك من المعتزلة. (رواه الترمذي) أي في مناقب عمر ﵁ مطولاً، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وذكره المصنف تبعاً للبغوي مقتصراً على ما يناسب الباب، وهو إثبات تطوع تحية الوضوء، وأخرجه أيضاً أحمد (ج٥ ص٣٥٤- ٣٦٠) وابن خزيمة في صحيحه.
١٣٣٦- قوله: (من كانت له حاجة) دينية أو دنيوية. (فليتوضأ) ظاهره أنه يجدد الوضوء إن كان على وضوء. ويحتمل أن المراد إن لم يكن له وضوء. (فليحسن الوضوء) باستعمال سننه وآدابه. وفي المستدرك: وليحسن وضوءه، وكذا نقله الجزري في جامع الأصول (ج٧ ص١٦٤) . (ثم ليصل ركعتين) وتسمى هذه الصلاة بصلاة الحاجة. (ثم ليثن) من الإثناء. (وليصل على النبي ﷺ) الأصح الأفضل لفظ صلاة التشهد. (لا إله إلا الله الحليم) الذي لا يعجل بالعقوبة. (الكريم) الذي يعطي بغير استحقاق وبدون المنة. (رب العرش العظيم) اختلف في كون العظيم صفة للرب أو العرش، كما في قوله ﵊: لا إله إلا الله رب العرش العظيم. نقل ابن التين عن الداودي أنه رواه برفع العظيم. على أنه نعت للرب، والذي ثبت في رواية الجمهور الجر على أنه نعت للعرش. وكذلك قراءة الجمهور في قوله تعالى: ﴿رب العرش العظيم﴾ [٩: ١٢٩) و ﴿رب العرش الكريم﴾ [٢٣: ١١٦] بالجر. والمعنى المراد في المقام أنه منزه عن العجز. فإن القادر على العرش العظيم. لا يعجز عن إعطاء مسؤل عبده المتوجه إلى ربه الكريم. (والحمد لله) وفي الترمذي وابن ماجه والمستدرك بدون العاطف، وهكذا في جامع الأصول. (موجبات رحمتك) بكسر الجيم أي أسبابها يعني أفعالاً وخصالاً أو كلمات تتسبب لرحمتك وتقتضيها بوعدك، فإنه لا يجوز التخلف فيه، وإلا فالحق سبحانه لا يجب عليه شيء. وقال الطيبي: جمع موجبة، وهي الكلمة