١٨٢٩- (٢١) وعن طاووس، إن معاذ بن جبل أتى بوقص البقر فقال: لم يأمرني فيه النبي ﷺ بشيء. رواه الدارقطني والشافعي.
ــ
رسول الله ﷺ إنما يعرف بإسناد منقطع فقلبه الصقر على أبي رجاء وهو يأتي بالمقلوبات - انتهى. وأحمد بن الحارث الراوي عن الصقر. قال أبوحاتم الرازي: هو متروك الحديث - انتهى.
١٨٢٩- قوله: (وعن طاووس) هو طاووس بن كيسان اليماني أبوعبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي يقال اسمه ذكوان وطاووس لقب ثقة ثبت فقيه فاضل من أوساط التابعين مات سنة ست ومائة. وقيل: بعد ذلك (أتى) بصيغة المجهول (بوقص) بفتح الواو والقاف ويجوز إسكانها وإبدال الصاد سيناً وهو ما بين الفرضين عند الجمهور واستعمله الشافعي فيما دون النصاب الأول (البقر فقال لم يأمرني فيه النبي ﷺ بشيء) أي بأخذ شيء ويؤيد هذا ما روى مالك في الموطأ عن حميد بن قيس عن طاووس، إن معاذاً أخذ من ثلاثين بقرة تبيعاً، ومن أربعين بقرة مسنة، وأتى بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئاً. وقال: لم أسمع من رسول الله ﷺ فيه شيئاً حتى ألقاه فأسأله فتوفي رسول الله ﷺ قبل أن يقدم معاذ: وقد ورد ما يدل على رفع ذلك إلى النبي ﷺ فروى البزار والدارقطني (ص٢٠٢) والبيهقي (ج٤:ص٩٨) وابن حزم من طريق المسعودي عن الحكم عن طاووس عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ معاذاً إلى اليمن - الحديث. فلما رجع سأل النبي ﷺ عنه يعني الوقص. فقال: ليس فيها شيء. قال المسعودي: والأوقاص ما بين الثلاثين إلى الأربعين والأربعين إلى الستين. وأخرج أحمد (ج٥:ص٢٤٠) والطبراني من رواية سلمة بن أسامة عن يحيى بن الحكم أن معاذاً قال: بعثني رسول الله ﷺ أصدق أهل اليمن فذكر الحديث قال: فأمرني أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئاً وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها ورواه أبوعبيد (ص٣٨٣) من طريق سلمة بن أسامة، إن معاذاً قال: بعثني رسول الله ﷺ فذكر مثله. وروى أبو عبيد (ص٣٨٤) أيضاً من طريق سلمة بن أسامة عن يحيى بن الحكم أن رسول الله ﷺ قال: إن الأوقاص لا صدقة فيها. وقد تقدم الكلام في رواية سلمة بن أسامة ورواية المسعودي عن الحكم عن طاووس عن ابن عباس، وروى الطبراني من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم عن رجل عن معاذ عن النبي ﷺ قال: ليس في الأوقاص شيء ووقفه ابن أبي شيبة (ج٣:ص١٣) من طريق ليث عن طاووس عن معاذ قال: ليس في الأوقاص شيء، وروى الدارقطني في المؤتلف والمختلف عن عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري قال: عهد رسول الله ﷺ إلى عمالة على اليمن في البقر في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة وليس في الأوقاص شيء. قال الدارقطني: والأوقاص ما بين السنين اللذين يجب فيها الزكاة - انتهى. (رواه الدارقطني) (ص٢٠٢) (والشافعي) في الأم (ج٢:ص٧) كلاهما من حديث سفيان عن عمرو بن دينار