٢٣٩٧- (١١) وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله كتب الحسنات والسيئات
ــ
٢٣٩٧- قوله (وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ) هكذا عند أحمد (ج ١: ص٣٦١) وفي الصحيحين عن ابن عباس عن النبي ﷺ. ولأحمد (ج١: ص٣١٠) عن ابن عباس يرويه عن النبي ﷺ. قال الحافظ: لم أر في شيء من الطرق التصريح بسماع ابن عباس له من النبي ﷺ انتهى. ووقع في الصحيحين والمسند بعد هذا ((فيما يروي عن ربه ﷿) أي الحديث من الأحاديث الإلهية، ثم هو محتمل أن يكون مما تلقاه ﷺ عن ربه بلا واسطة، ويحتمل أن يكون مما تلقاه بواسطة الملك. قال الحافظ: وهو الراجح وقال الكرماني: هذا لبيان أنه من الأحاديث القدسية أو لبيان ما فيه من الإسناد الصريح إلى الله تعالى، حيث قال إن الله كتب. ويحتمل أن يكون لبيان الواقع، وليس فيه إن غيره ليس كذلك، لأنه ﷺ لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي بل فيه إن غيره كذلك، إذ قال فيما يرويه أي في جملة ما يرويه أنه ﷿ إلخ (إن الله كتب الحسنات والسيئات) في البخاري فيما يروي عن ربه ﷿ قال: قال إن الله كتب إلخ قال الحافط: قوله ((إن الله كتب إلخ)) يحتمل أن يكون هذا من قول الله تعالى فيكون التقدير (قال رسول الله ﷺ) قال الله: إن الله كتب، ويحتمل أن يكون من كلام النبي ﷺ يحكيه عن فعل الله تعالى أي والتقدير. قال ابن عباس قال رسول الله ﷺ: إن الله كتب، ووقع عند أحمد (ج١: ص٢٧٩) بلفظ عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ فيما روى عن ربه قال: قال رسول الله ﷺ إن ربكم ﵎ رحيم من هم بحسنة. وللبخاري في التوحيد عن أبي هريرة بلفظ: عن رسول الله ﷺ قال يقول الله ﷿ إذا أراد عبدي أن يعمل. وأخرجه مسلم بنجوه. وفي رواية له عنه عن النبي ﷺ قال: قال: الله ﷿ إذا هم عبدي. وقوله ((كتب إلخ)) أي أثبتهما في الأزل في علمه على وفق الواقع أو كتب بمعنى أمر الملائكة بكتبهما في اللوح المحفوظ أو كتب الحسنات أي قضاها وقدرها وجعلها حسنة وكذلك السيئة قدرها وجعلها سيئة أو أمر الحفظ بكتابتهما ليوازنهما أو صحفهما يوم القيامة. وفي الصحيحين والمسند (ج١: ص٣٦١) بعد هذا ((ثم بين ذلك)) أي ثم فصل الله ذلك الذي أجمله في قوله كتب الحسنات والسيئات بقوله ((فمن هم)) ففاعل بين هو الله تعالى والمجمل قوله كتب الحسنات والسيئات وقوله فمن هم بيان ذلك وشرحه بفاء الفصيحة، أو المعنى ثم بين الله للكتبة من الملائكة ذلك التقدير حتى عرفوه واستغنوا به عن استفسار في كل وقت كيف يكتبونه لكونه أمرًا مفروغًا عنه، أو المراد بين ذلك وفصله في التنزيل، ويؤيد هذا أنه وقع في الترغيب (ج١: ص٢٥) للمنذري بلفظ ((ثم بين ذلك في الكتاب)) وقيل: فاعل بين هو النبي ﷺ أي ثم فصل النبي ﷺ ذلك الإجمال بما