Lewati ke konten

Kitab: Mir'atul Mafatih Syarhu Misykatil Mashabih · Pengarang: عبيد الله الرحماني المباركفوري

Baca Juz 8, halaman 272

  1. (٩) كتاب الدعوات
  2. (٩) باب جمع الدعاء
  3. (الفصل الثالث)

..............................................................................................

ــ

المحذوفات، ولا دليل في الحديث على واحد منها، وأما المانعون فهم يقدرون الدعاء فقط، والدعاء مذكور فيه مدلول عليه بأول الخبر وآخره فكان تقديره سائغًا بل واجبًا بل هو في حكم المذكور المنصوص عليه فالعلم به لا يحتاج إلى تفكير ولا إلى دلالة ولا إلى شيء غير الفهم والإنصاف بل هذا ما يتبادر إلى فهم كل قارئ له ما عدا أهل الهوى والجدل والعناد وإننا نتحدى المجوزين ونطلب إليهم جميعًا أن يذكروا كلمة واحدة في الشرع وفي اللسان جاء استعمالها كاستعمال الحديث وكان التفسير لها كما ذكروا، فإن جاءوا بشيء من ذلك قلنا: صدقوا وألا فلا مهرب لهم من اقتحام الحقيقة والرضاء بالأمر الوقع والحق الذي لا غضاضة على قابله، قال الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته (ص٥٠) : حديث الأعمى لا حجة لهم، أي لمجوزي التوسل بالنبي ﷺ فيه فإنه صريح في أنه إنما توسل بدعاء النبي ﷺ وشفاعته وهو طلب من النبي ﷺ الدعاء وقد أمره النبي ﷺ أن يقول ((اللهم شفعه فيَّ)) ولهذا رد الله عليه بصره لما دعا له النبي ﷺ وكان ذلك يعد من آيات النبي ﷺ ودعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في الاستسقاء المشهور بين المهاجرين والأنصار، وقوله: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا. يدل على أن التوسل المشروع عندهم هو التوسل بدعائه وشفاعته لا السؤال بذاته إذ لو كان هذا مشروعًا لم يعدل عمر والمهاجرون والأنصار عن السؤال بالرسول إلى السؤال بالعباس - انتهى. وأما رواية الطبراني التي استدلوا بها على جواز التوسل به ﷺ بعد مماته فيجاب عنها بما قال أيضًا شيخ الإسلام (ص٨٣) من أنه لا حجة فيها إذ الاعتبار بما رواه الصحابي لا بما فهمه إذا كان اللفظ الذي رواه لا يدل على ما فهمه بل على خلافه، ومعلوم أن الواحد بعد موته إذا قال ((اللهم فشفعه في وشفعني فيه)) مع أن النبي ﷺ لم يدع له كان هذا كلامًا باطلاً مع أن عثمان بن حنيف لم يأمره أن يسأل النبي ﷺ شيئًا ولا أن يقول ((فشفعه فيَّ)) ولم يأمره بالدعاء على وجهه وإنما أمره ببعضه، وليس هناك من النبي ﷺ شفاعة ولا ما يظن أنه شفاعة فلو قال بعد موته ((فشفعه في)) لكان كلامًا لا معنى له، ولهذا لم يأمر به عثمان، والدعاء المأثور عن النبي ﷺ لم يأمر به، والذي أمر به ليس مأثور عن النبي ﷺ، ومثل هذا لا تثبت به شريعة كسائر ما ينقل عن آحاد الصحابة في حسن العبادات أو الإباحات أو الايجابات أو التحريمات إذا لم يوافقه غيره من الصحابة عليه، وكان ما ثبت عن النبي ﷺ يخالفه لا يوافقه لم يكن فعله سنة يجب على المسلمين إتباعها، بل غايته أن يكون ذلك مما يسوغ فيه الاجتهاد ومما تنازعت فيه الأمة فيجب رده إلى الله والرسول، ولهذا نظائر كثيرة ثم ذكرها، ثم قال (ص٨٦) : يجب فيما تنازع فيه الصحابة الرد إلى الله والرسول فلا يكون شريعة للأمة إلا ما شرعه رسول الله ﷺ، ومن قال من العلماء ((إن قول الصحابي حجة)) فإنما قاله إذا لم يخالفه غيره من الصحابة ولا عرف نص يخالفه، ثم إذا اشتهر ولم ينكروه كان إقراراً على القول فقد يقال هذا إجماع إقراري إذا عرف أنهم أقروه ولم ينكره أحد منهم وهم لا يقرون على باطل، وأما إذا لم يشتهر فهذا إن عرف أن غيره لم يخالفه فقد يقال هو حجة، وأما إذا عرف أنه خالفه فليس بحجة

Rujukan halaman ini: مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 8، ص 272 (SanadKitab #8862, hlm. urut 3778)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.