متفق عليه.
٢٥٤١- (١٣) وعن جابر عن رسول الله ﷺ قال:
ــ
روى ما يدل عليه بعمومه وهو ما روى الهيثم بن كليب وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما والبيهقي في سننه من طريق واصل ابن السائب الرقاشي عن أبي سورة عن عمه أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا: ليستمتع أحدكم بحله ما استطاع فإنه لا يدري ما يعرض له في إحرامه. قال البيهقي: هذا إسناد ضعيف، واصل بن السائب منكر الحديث، قاله البخاري وغيره، ثم رواه البيهقي من طريق الشافعي: أنا مسلم عن ابن رباح عن عطاء مرفوعًا نحوه. وأعله بقوله: ((هذا مرسل)) قلت: ومسلم شيخ الشافعي هو ابن خالد الزنجي الفقيه، وهو صدوق كثير الأوهام كما في التقريب، وابن جريج مدلس وقد عنعنه واستدل أيضًا لأبي حنيفة ومن وافقه بما رواه أحمد والثقفي في مشيخته النيسابوريين (١٨٤، ١٨٥، ٣٣٥/٤) من طريق الحسن بن هادية قال: لقيت ابن عمر فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل عمان. قال: من أهل عمان؟ قلت: نعم. قال: أفلا أحدثك ما سمعت من رسول الله ﷺ؟ قلت بلى. فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول: أني لأعلم أرضًا يقال لها عمان ينزح بجانبها البحر، والحجة منها أفضل من حجتين من غيرها. قال الشيخ الألباني: رجاله كلهم ثقات معروفون غير ابن هادية هذا فقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وأما ابن حبان فقد ذكره في الثقات (ج١: ص١٤) وهذا منه على عادته في توثيق المجهولين (المستورين) وتوثيق ابن حبان هذا هو عمدة الهيثمي حين قال في المجمع (ج٣: ص٢١٧) : ((رواه أحمد ورجاله ثقات)) وحجة الشيخ الفاضل أحمد محمد شاكر في قوله في تعليقه على المسند ((إسناد صحيح)) وهذا غير صحيح لما سبق، وكم له في هذا التعليق وغيره من مثل هذه الصحيحات المبنية على هذه التوثيقات التي لا يعتمد عليها لضعف مستندها - انتهى. (متفق عليه) وأخرجه أيضًا أحمد (ج١: ص٢٣٨، ٢٤٩، ٢٥٢، ٣٣٢، ٣٣٩) ، وأبو داود، والنسائي، والدارمي، وابن الجارود (ص١٤٨) ، والدارقطني، والشافعي، والبيهقي (ج٥: ص٢٩) .
٢٥٤١- قوله: (عن جابر عن رسول الله ﷺ قال) كذا وقع في المشكاة والمصابيح، وهو يدل على أن الحديث عند مسلم مجزوم في رفعه إلى النبي ﷺ والأمر ليس كذلك، فإن مسلمًا رواه أولا من طريق روح بن عبادة عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل فقال: سمعت ثم انتهى فقال: أراه يعني النبي ﷺ. ولم يذكر مسلم لفظه، ومعنى هذا الكلام أن أبا الزبير سمع بعض الناس يسأل جابرًا عن مواضع إحرام الحجاج من جميع الجهات فقال جابر: سمعت، ثم وقف عن الكلام ورفع الحديث إلى النبي ﷺ ثم قال أراه (بضم الهمزة) ، أي أظن أن النبي ﷺ قال: ((مهل أهل المدينة)) ، وأما قوله: ((يعني النبي ﷺ)) فهو من كلام أبي الزبير يفسر به رجوع الضمير إلى النبي ﷺ في قول جابر أراه يعني مرفوعًا إلى النبي ﷺ. وقال النووي: معناه أن أبا الزبير قال سمعت