رواه البخاري.
٦٩٥- (٢) ورواه مسلم عنه، عن أسامة بن زيد.
٦٩٦- (٣) وعن عبد الله بن عمر، ﵄، ((أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة هو وأسامة بن
زيد، وعثمان بن طلحة الحجبي،
ــ
فالمراد بذلك تقرير حكم الانتقال عن بيت المقدس، وقيل: المراد أن حكم من شاهد البيت وجوب مواجهة عينه جزماً بخلاف الغائب، وقيل: المراد أن الذي أمرتم باستقباله ليس هو الحرام كله ولا مكة ولا المسجد الذي حول الكعبة بل الكعبة نفسها، وقيل: الإشارة إلى وجه الكعبة علمهم بذلك سنة موقع الإمام في وجهها دون أركانها وجوانبها الثلاثة وإن كان الكل جائزاً. (رواه البخاري) في الصلاة، وفي المناسك، وفي ذكر الأنبياء، وفي المغازي مطولاً ومختصراً. وأخرجه مسلم والنسائي في المناسك مختصراً، ولفظه عند مسلم: أن النبي ﷺ دخل الكعبة وفيه ست سوار، فقام عند كل سارية فدعا ولم يصل. وحديث ابن عباس هذا من مراسيل الصحابة؛ لأنه لم يكن معهم، وأسنده عن غيره ممن دخل مع النبي ﷺ الكعبة فيكون مرسلاً.
٦٩٥- قوله: (ورواه مسلم عنه) أي عن ابن عباس في المناسك. (عن أسامة بن زيد) وأخرجه أيضاً النسائي في المناسك. وأسامة هذا هو أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلي الأمير أبومحمد، ويقال: أبوزيد، وأمه أم أيمن واسمها بركة، وهي حاضنة رسول الله ﷺ، وكانت مولاة لأبيه عبد الله بن عبد المطلب، وأسامة مولى رسول الله ﷺ وابن مولاه، وحبه وابن حبه، قبض النبي ﷺ وهو ابن (٢٠) سنة، وقيل: (١٨) سنة، ونزل وادي القرى، وتوفى به بعد قتل عثمان (رض) . وقيل: سكن المزة مدة ثم انتقل إلى المدينة فمات سنة (٥٤) وهو ابن (٧٥) سنة. استعمله رسول الله ﷺ على جيش فيه أبوبكر (رض) وعمر (رض) فلم ينفذ حتى توفي رسول الله ﷺ فبعثه أبوبكر إلى الشام. له مائة وثمانية وعشرون حديثاً، اتفقا على خمسة عشر، وانفرد كل منهما بحديثين، روى عنه جماعة.
٦٩٦- قوله: (دخل الكعبة) يوم فتح مكة كما وقع مبينا عند البخاري في الجهاد. (وأسامة بن زيد) برفع أسامة على العطف. (وعثمان بن طلحة) بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عبد الدار ين بن قصى بن كلاب العبدري، أسلم في الهدنة بعد عمرة القضاء وهاجر مع خالد بن الوليد، ثم سكن مكة إلى أن مات بها سنة (٤٢) وقيل: قتل بأجنادين وأدخله الكعبة لئلا يتوهم الناس عزله عن سدانة البيت وحجابته. (الحجبي) بفتح المهملة والجيم، ويقال لآل بيته الحجبة لحجبهم الكعبة، ويعرفون الآن بالشيبيين نسبة إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، وذلك أن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة لم يزل بلى فتح البيت إلى أن توفي فدفع إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وهو ابن عم عثمان هذا لا ولده، فبقيت الحجابة في بني شيبة، ولشيبة هذا أيضاً