(عن أمير المؤمنين) ولم يروه عنه غير علقمة، وهو أول من سُمِّي به من الخلفاء؛ لاستثقالهم (خليفةَ خليفةِ رسول اللَّه) ﷺ (٢)، لا مطلقًا؛ فقد سُمي به عبد اللَّه بن جحش رضي اللَّه تعالى عنه حين أَمَّره النبي ﷺ على السرية التي أرسلها أول مقدمه المدينة، وفيها أُنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٧] الآيتينِ (٣).
(أبي حفصٍ عمر بن الخطاب) بن نُفَيْل بن عبد العُزى العدوي القرشي، يجتمع مع النبي ﷺ في كعب بن لؤي، كناه النبي ﷺ بأبي حفص؛ وهو لغةً: الأسد، ولقَّبه بالفاروق؛ لفرقانه بين الحق والباطل بإسلامه؛ إذ أَمْرُ المسلمين قبله كان على غايةٍ من الخفاء، وبعده على غايةٍ من الظهور.
أسلم بعد أربعين رجلًا وإحدى عشرة امرأةً، سنة ستٍّ من النبوة، وبُويع له بالخلافة يوم موت الصديق رضي اللَّه تعالى عنهما، وهو يوم الثلاثاء لثمانٍ بقين من جمادى الأولى، سنة ثلاث عشرة من الهجرة، بعهدٍ منه إليه، ففتح الفتوح العظيمة الكثيرة؛ كما أشار ﷺ إلى ذلك بحديث البئر المشهور (٤).