Lewati ke konten

Kitab: Al-Fathul Mubinu bi Syarhil Arba'in · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca halaman 156

  1. الحديث الثاني [مراتب الدين: الإسلام والإيمان والإحسان]

التصديق به من أصله كما ظنه بعض الأئمة، بل على أن ما عنده من التصديق غير منجٍ له شرعًا من الخلود في النار.

فالحاصل: أن اللَّه ﷾ رتب على التلبس بالإيمان لازمًا لا يتخلَّف عنه، هو سعادة الأبد، وعلى ضده شقاوته، وهي لازم الكفر شرعًا، وأنه اعتُبِرَ في ترتُّب لازم الإيمان وجودُ أمورٍ بعدمها يترتب لازم الكفر.

فمنها: تعظيمه ﷾، وتعظيم نحو أنبيائه، وترك السجود لنحو صنم، والاستسلام باطنًا لقبول أوامره ونواهيه، الذي هو معنى الإسلام لغة.

ومن ثَمَّ اتفق أهل الحق -وهم فريقا الأشاعرة والحنفية- على أنه لا عبرة بإيمانٍ بلا إسلامٍ وعكسه؛ إذ لا ينفك أحدهما عن الآخر، فعُلم أنه باختلال واحدٍ من تلك الأمور ينتفي لازم الإيمان، لكن الحنفية أشد مبالغةً في رعاية ذلك التعظيم.

ومن ثَمَّ كفَّروا بألفاظٍ وأفعالٍ كثيرة؛ نظرًا منهم إلى أنها تدلُّ على الاستخفاف بالدين؛ كتعمد صلاةٍ بلا وضوء، ودوام ترك سنةٍ استخفافًا بها واستقباحها؛ كإحفاء الشارب (١)، وتحنيك العمامة؛ أي: جعل طرفها تحت حلقه، وغير ذلك مما ذكرنه في كتابي الآتي (٢).

وإذا ظهر لك بيان حقيقة الإيمان وما يتعلق بها. . فلا بد لك من معرفة متعلقه الذي يجب الإيمان به، وهو -كما عرف من حده السابق-: ما جاء به محمد ﷺ، فيجب التصديق بكل ما جاء به من اعتقاديٍّ؛ وهو ما قصد منه اعتقاده، أو عمليٍّ؛ وهو ما قصد منه العمل.

ومعنى التصديق به: اعتقاد أنه حقٌّ وصدقٌ كما أخبر به ﷺ، وتفاصيل هذينِ كثيرةٌ جدًّا؛ إذ هي حاصل ما في الكتب الكلامية ودواوين السنة،

Rujukan halaman ini: الفتح المبين بشرح الأربعين، ص 156 (SanadKitab #8889, hlm. urut 152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.