الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ. . فَهُوَ رَدٌّ" رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (١)، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا. . فَهُوَ رَدٌّ" (٢).
(عن أم المؤمنين) أي: في الاحترام والتعظيم وحرمة النكاح، دون نحو النظر والخلوة، وكذا سائر أمهات المؤمنين، وهو ﷺ أبو المؤمنين في الرأفة والرحمة، ونفي أبوته في الآية أُريد به نفي أُبوَّةِ النسب والتبنِّي.
(أم عبد اللَّه) كناها ﷺ بابن أختها أسماء عبد اللَّه بن الزبير رضي اللَّه تعالى عنهم، وأبعدَ مَنْ قال: بِسِقْط لها.
(عائشة) الصديقة بنت الصديق، الحبيبة بنت الحبيب ﵂ تزوجها ﷺ بمكة وهي بنت ستٍّ، بعد تزوجه بسَوْدة بشهرٍ، وقبل الهجرة بثلاث سنين، ودخل بها في المدينة في شوال منصَرفَهُ من بدر، سنة اثنتين من الهجرة وهي بنت تسع سنين (٣)، وتوفي ﷺ وهي بنت ثمان عشرة سنة.