كلب) (١)، وخبر: (أنه تعالى يغفر ليلتها لجميع خلقه إلا لمشركٍ أو مشاحنٍ) (٢)، على أن هذه الثلاثة ضعيفةٌ بالمرة، وإن أخرج الأول الترمذي (٣)، ومن ثَمَّ قال ابن العربي رحمه اللَّه تعالى: (ليس فيها حديثٌ يساوي سماعه) (٤).
نعم؛ أخرج البيهقي أنه ﷺ صلى ليلته وقال: "في هذه الليلة يكتب كل مولودٍ وهالكٍ من بني آدم، وفيها تُرفع أعمالهم، وتنزل أرزاقهم"، وأنه قال: "إن للَّه تعالى في هذه الليلة عتقاء من النار بعدد شعر غنم كلب" (٥) قال: (وفي إسنادهما بعض من يجهل، وإذا انضم أحدهما إلى الآخر. . أجدى بعض القوة) اهـ
ولا شاهد فيهما، وإن أجدى بعض القوة؛ إذ ليس فيهما صلاة مخصوصة، وقيام الليل سُنَّةٌ مطلقًا، فصلاته ﷺ فيها كصلاته في غيرها؛ فإنه كان لا يتركها لوجوبها عليه (٦).
ومنه: الوقود ليلة عرفة، والمشعر الحرام، والاجتماع ليالي الختوم آخر رمضان، ونصب المنابر والخطب عليها؛ فيكره ما لم يكن فيه اختلاط الرجال بالنساء؛ بأن تتضامَّ أجسامهم؛ فإنه حرامٌ وفسقٌ.
قيل: ومن البدع: صوم رجب، وليس كذلك، بل هو سنةٌ فاضلةٌ، كما بينتُه في "الفتاوى" وبسطت الكلام فيه (٧).
وقولُ بعض الشافعية: منها: مداومة الإمام على قراءة (السجدة) و (هل أتى)