لمعاشٍ (١)، أو لذَّةٍ في غير مُحرَّم، وعلى العاقل أن يكون بصيرًا بزمانه، مقبلًا على شأنه، حافظًا للسانه، ومن حسب كلامه من عمله. . قلَّ كلامه إلا فيما يعنيه" (٢) أي: لأن من لم يعدَّ كلامه من عمله. . جازف فيه ولا يتحرَّى.
ومن ثَمَّ لما خفي ذلك على معاذٍ رضي اللَّه تعالى عنه. . قال: يا رسول اللَّه؛ أنؤاخذ بكل ما نتكلم به؟ فقال: "ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكبُّ الناسَ على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم" (٣).
وروى الترمذي وغيره: "كل كلام ابن آدم عليه لا له (٤) إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذكر اللَّه تعالى" (٥).
وأخرج الترمذي: أن رجلًا مات -أي: شهيدًا كما في رواية- فقال آخر: أبشر بالجنّة، فقال ﷺ: "أو لا تدري، فلعله تكلَّم بما لا يعنيه، أو بخل بما لا يغنيه" (٦).
وأخرج العقيلي مرفوعًا: "أكثر الناس ذنوبًا أكثرهم كلامًا فيما لا يعنيه" (٧).
* * *