Lewati ke konten

Kitab: Al-Fathul Mubinu bi Syarhil Arba'in · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca halaman 330

  1. الحديث السادس عشر [النهي عن الغضب]

تغضب" (١)، وفي طريق أخرى: أن رجلًا قال لرسول اللَّه ﷺ: أوصني ولا تكثر عليَّ، أو قال: مُرْني بأمرٍ وأقلله عليَّ كي أعقله، قال: "لا تغضب" (٢)، وفي أخرى: علِّمْني شيئًا أعيش به في الناس ولا تكثر عليَّ، قال: "لا تغضب"، وفي أخرى: قلت: يا رسول اللَّه؛ أوصني، قال: "لا تغضب" ففكرتُ حين قال النبي ﷺ ما قال، فإذا الغضب يجمع الشرَّ كله (٣).

ومن ثَمَّ قال جعفر بن محمد رضي اللَّه تعالى عنهما: (الغضب مفتاح كل شر).

وقيل لابن المبارك: (اجمع لنا حسن الخلق في كلمة، قال: ترك الغضب) (٤).

وأخرج محمد بن نصر المروزي: أن رجلًا أتى النبي ﷺ من قِبَل وجهه، فقال: يا رسول اللَّه؛ أيُّ العمل أفضل؟ قال: "حسن الخلق" ثم أتاه عن يمينه وقال له ذلك، فقال كذلك، ثم عن شماله كذلك، ثم عن خلفه، فالتفت إليه فقال: "ما لك لا تفقه؟! حُسْنُ الخلق هو ألَّا تغضب إن استطعت" (٥) وهو مرسل.

(رواه البخاري) وهذا من بدائع جوامع كلمه التي خُصَّ بها ﷺ، وأما ما روي: أن رجلًا قال لسليمان صلى اللَّه على نبينا وعليه وسلم: أوصني، قال: (لا تغضب) قال: لا أقدر، قال: (فإن غضبت. . فأمسك لسانك ويدك)، وأنَّ يحيى قال لعيسى عليهما الصلاة والسلام: (أوصني، قال: لا تغضب، قال: لا أستطيع، قال: لا تقتني مالًا، قال: حسبي). . فلم يصح.

فثبت أنه لا مشارك لنبينا ﷺ في هذه الكلمة المتضمنة لمجامع الخير، والمانعة عن قبائح الشر؛ فإن الغضبَ -وهو غليان دم القلب طلبًا لدفع المؤذي عند خشية وقوعه، أو للانتقام ممن حصل منه الأذى بعد وقوعه- لا يحصى ما يترتب عليه من المفاسد الدنيوية والأخروية؛ لأن اللَّه تعالى خلقه من نار، وعجنه

Rujukan halaman ini: الفتح المبين بشرح الأربعين، ص 330 (SanadKitab #8889, hlm. urut 326)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.