Lewati ke konten

Kitab: Al-Fathul Mubinu bi Syarhil Arba'in · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca halaman 374

  1. الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]

وتعالى وحده هو المؤثِّر في الوجود، النافع الضار، وغيره ليس له من النفع ولا من الضر شيء.

وعلى الإعراض عما سواه (١)؛ إذ من تيقَّن ذلك. . لم يشهد ضره ونفعه إلا من مولاه، ولم ينزل حاجته إلا به ﷾، كما وقع لإبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام لمَّا أُلقي في المنجنيق ليُلقى في النار؛ فإن جبريل جاءه حينئذٍ وقال له: ألك حاجة؟ فقال: (أما إليك. . فلا) (٢).

ونعوذ باللَّه من اعتقاد نفعٍ أو ضرٍّ في غيره تعالى؛ فإن ذلك هو عين الشرك الأصغر بل الأكبر كما لا يخفى.

وقوله: "كتبه اللَّه لك" و: "كتبه عليك" موافقٌ لما مر من قوله ﷺ: "فيكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد" (٣).

(رفعت الأقلام) أي: تركت الكتابة بها؛ لفراغ الأمر وانبرامه كما سيأتي.

(وجفت) بالجيم (الصحف) أي: التي فيها مقادير الكائنات، كاللوح المحفوظ؛ أي: فرغ من الأمر، وجفت كتابته؛ لأن الصحيفة حالَ كتابتها لا بد أن تكون رطبةَ المداد أو بعضه، فلم يمكن بعد ذلك أن يكتب فيها تبديلٌ (٤) أو نسخٌ لما كتب من ذلك واستقر؛ لمَا أنها أمور ثابتةٌ لا تبدَّل ولا تغيَّر عما هي عليه، فذلك كناية عن تقدُّم كتابة المقادير كلها، والفراغ منها من أمدٍ بعيدٍ، وهذا من أحسن الكنايات وأبلغها.

وقد دل الكتاب والسُّنة على ذلك، فمن علم ذلك وشهده بعين بصيرته. . هان عليه التوكل على خالقه، والإعراض عما سواه، ويشهد لذلك الرفعِ والجفافِ: ما رواه ابن العربي بسنده: أنه ﷺ قال: "أول ما خلق اللَّه القلم، ثم خلق النون -وهي الدواة- وذلك قوله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ ثم قال له: اكتب، قال:

Rujukan halaman ini: الفتح المبين بشرح الأربعين، ص 374 (SanadKitab #8889, hlm. urut 370)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.