Lewati ke konten

Kitab: Al-Fathul Mubinu bi Syarhil Arba'in · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca halaman 470

  1. الحديث الثامن والعشرون [السمع والطاعة والالتزام بالسنة]

الرواية الآتية، وكان ﷺ يقع ذلك منه أحيانًا لا دائمًا؛ كما في "الصحيحين" مخافة سآمتهم ومللهم (١)، ومن ثم كان ابن مسعود يُذكِّر كل يوم خميس، فاستزيد فاعتلَّ بذلك (٢).

(موعظةً) من الوعظ؛ وهو النُّصح والتذكير بالعواقب، وتنوينها للتعظيم؛ أي: موعظة جليلة، كما يدل عليه رواية: "موعظة بليغة" (٣) أي: بلغت إلينا، وأثَّرت في قلوبنا حتى (وجِلت) أي: خافت، وكأنه كان مقام تخويف ووعيد (منها) أي: من أجلها، ويصح أن تكون لابتداء الغاية.

(القلوب) مر الكلام على القلب في شرح (السادس) (٤).

(وذرفت) بالمعجمة وفتح الراء؛ أي: سالت (منها) فيها ما مر (العيون) أي: دموعها، وأخَّر هذا عما قبله؛ لأنه إنما ينشأ غالبًا عنه، وفيه أنه ينبغي للعالم أن يَعِظَ أصحابه، ويذكرهم، ويخوفهم بما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ولا يقتصر لهم على مجرد معرفة الأحكام والحدود والرسوم (٥)، وأنه ينبغي المبالغة في الموعظة؛ لترقيق القلوب، فيكون أسرع إلى الإجابة؛ قال تعالى: ﴿وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾، وقال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾.

ومن ثم (كان ﷺ إذا خطب وذكر الساعة. . اشتدَّ غضبه، وعلا صوته، واحمرَّت عيناه، وانتفخت أوداجه كأنه منذر جيشٍ يقول: صبَّحكم مسَّاكم) (٦).

وإنما طُلبت بلاغة الخطبة؛ لأنها أقرب إلى قبول القلوب واستجلابها؛ إذ البلاغة

Rujukan halaman ini: الفتح المبين بشرح الأربعين، ص 470 (SanadKitab #8889, hlm. urut 466)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.