Lewati ke konten

Kitab: Al-Fathul Mubinu bi Syarhil Arba'in · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca halaman 523

  1. الحديث الثاني والثلاثون [لا ضرر ولا ضرار]
  2. تنبيه [في المراد من حديث: "لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبه في جداره"]

ولا ضرار" (١)، وقال البيهقي في بعض أحاديث كثيرٍ السابقِ: (إذا انضمت إلى غيرها من التي فيها ضعفٌ. . قويت) (٢).

وبذلك عُلم أنه حسنٌ لغيره؛ لأن ما في بعض طرقه من اللين يُجبرَ بغيره ويقوَى، فهو مرجحٌ وعاضدٌ؛ إذ الحديث اللين أو الضعيف من جهة الضبط قد يقْوَى بالشواهد المنفصلة حتى يبلغ درجة ما يجب العمل به، كالمجهول إذا وجد مزكيًا. . صار عدلًا تقبل شهادته وروايته.

ثم ذلك الشاهد قد يكون قرآنًا، كأن يضعف الحديث فيوافقه ظاهر آية أو عموم فيقوى بها، ويتعاضدان على صيرورتهما دليلًا، وقد يكون سنةً عن راوي ذلك الحديث أو غيره، ومن الأمثال: ضعيفان يغلبان قويًا، فكذلك الأسانيد اللينة؛ إذا اجتمعت. . حصل منها إسنادٌ قويٌّ (٣)، كما قال الشافعي رضي اللَّه تعالى عنه في قُلَّتينِ نجستين: إذا انضمت إحداهما إلى الأخرى. . صارتا طاهرتين، ولذلك نظائر.

وأما تضعيف ابن حزم له وقوله فيه: (إنه واهٍ). . فمردودٌ عليه؛ لما علمت من مخالفته لاصطلاح أئمة الحديث، واحتجاج العلماء به.

وجاء في بعض طرقه المسندة من طريق عمرو بن يحيى بعد: "لا ضرر ولا ضرار": "من ضارَّ. . ضارَّ اللَّه به، ومن شاقَّ. . شاقَّ اللَّه عليه"، وفي رواية "من ضارَّ. . ضرَّه اللَّه، ومن شاقَّ. . شقَّ اللَّه عليه" (٤)، وفي رواية: أنه ﷺ (لعن من ضارَّ مسلمًا أو ماكره)، وفي أخرى عن أبي بكر رضي اللَّه تعالى عنه وكرم وجهه: "ملعونٌ من ضارَّ مؤمنًا أو مكر به" (٥) قال ابن عبد البر: (وسندها وإن ضعف لكنه يخاف عقوبة ما جاء فيه، فإنه موافقٌ للقواعد) (٦).

Rujukan halaman ini: الفتح المبين بشرح الأربعين، ص 523 (SanadKitab #8889, hlm. urut 519)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.