Lewati ke konten

Kitab: Al-Fathul Mubinu bi Syarhil Arba'in · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca halaman 559

  1. الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]

ماله بغير إذنٍ شرعيٍّ؛ لأن ذلك قطيعةٌ محرمةٌ تنافي أخوة الإسلام، بل الظلم حرامٌ حتى للذمي، فالمسلم أَولى (١).

(ولا يخذُله) أي: لا يترك نصرته المشروعة، سيما مع الاحتياج أو الاضطرار إليها، لأن من حقوق أخوة الإسلام التناصر؛ قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾، وقال ﷺ: "انصر أخاك ظالمًا -أي: بأن تكفَّه عن ظلمه؛ كما في رواية البخاري- أو مظلومًا" (٢) أي: بأن تدفع عنه من يظلمه، فالخذلان محرمٌ شديد التحريم، دنيويًا كان مثل أن يقدر على دفع عدوٍّ يريد أن يبطش به فلا يدفعه، أو دينيًا مثل أن يقدر على نصحه عن غيِّه بنحو وعظٍ فيترك.

وروى أبو داوود: "ما من امرئٍ مسلمٍ يخذل امرأً مسلمًا في موضعٍ تُنتهك فيه حرمته، ويُنتقَص فيه من عرضه إلا خذله اللَّه في موضعٍ يحب فيه نصرته" (٣).

وأحمد: "من أُذِلَّ عنده مؤمنٌ فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره. . أذلَّه اللَّه على رؤوس الخلائق يوم القيامة" (٤).

والبزار: "من نصر أخاه بالغيب وهو يستطيع نصره. . نصره اللَّه في الدنيا والآخرة" (٥).

(ولا يكذبه) بضم أوله وإسكان ثانيه؛ كما ضبطه المصنف (٦)؛ أي: لا يخبره بأمرٍ على خلاف الواقع لغير مصلحة تألُّفِ وصيانةِ نحوِ نفسٍ أو مالٍ؛ لأنه لغير ما ذُكِر

Rujukan halaman ini: الفتح المبين بشرح الأربعين، ص 559 (SanadKitab #8889, hlm. urut 555)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.