Lewati ke konten

Kitab: Al-Fathul Mubinu bi Syarhil Arba'in · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca halaman 591

  1. الحديث السابع والثلاثون [عظيم لطف الله تعالى بعباده وفضله عليهم]

والأصح الذي ذكره خالفه في "شرح المنهاج" فقال: إنه ظهر له المؤاخذة من إطلاق قوله ﷺ: "أو تعمل" ولم يقل: أو تعمله، قال: فيؤخذ منه تحريم المشي إلى معصيةٍ وإن كان المشي في نفسه مباحًا؛ لانضمام قصد الحرام إليه وإن كان كلٌّ من المشي والقصد لا يحرم عند انفراده؛ لأنهما إذا اجتمعا. . كان مع الهم عملًا لما هو من أسباب المهموم به، فاقتضى إطلاق: "أو تعمل" المؤاخذة به.

وتبعه ولده؛ فإنه قال في "منع الموانع": هنا دقيقةٌ نبهنا عليها في "جمع الجوامع" وهي أن عدم المؤاخذة بحديث النفس والهم ليس مطلقًا، بل بشرط عدم التكلم والعمل، حتى إذا عمل. . يؤاخذ بشيئين: همه وعمله، ولا يكون همه مغفورًا وحديث نفسه إلا إذا لم يعقبه العمل؛ كما هو ظاهر الحديث.

ثم حكى كلامَيْ أبيه السابقين (١)، ورجح المؤاخذة، وخالفه غيره فرجح عدمها، قال: وإلَّا. . لزم أن يعاقب على المعصية عقوبتين، وفيه نظر، ولا يلزم عليه ذلك؛ لأن الهم حينئذٍ صار معصيةً أخرى.

ثم قال في "الحلبيات": (وأما العزم. . فالمحققون على أنه يؤاخذ به، وخالف بعضهم -أي: ونسب إلى الشافعي وابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهم- وقال: إنه من الهم المرفوع تمسكًا بقول اللغويين: همَّ بالشيء عزم عليه).

وهو تمسكٌ غير سديد؛ لأن اللغوي لا يتنزل إلى هذه الدقائق، واحتج الأولون بحديث (٢): "إذا التقى المسلمان بسيفيهما. . فالقاتل والمقتول في النار" قيل: يا رسول اللَّه؛ هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: "إنه كان حريصًا على قتل صاحبه" (٣) فعلَّل بالحرص.

وبالإجماع على المؤاخذة بأعمال القلوب (٤)؛ كالحسد، والكبر، والعجب،

Rujukan halaman ini: الفتح المبين بشرح الأربعين، ص 591 (SanadKitab #8889, hlm. urut 587)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.