[روايات حديث: "من حفظ على أمتى أربعين حديثًا"]
أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵃ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَاتٍ بِرِوَايَاتٍ مُتنَوِّعَاتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمرِ دِينِهَا. . بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ"، وَفِي رِوَايَةٍ: "بَعَثَهُ اللَّه تَعَالَى فَقِيهًا عَالِمًا"، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: "وَكُنْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا وَشَهِيدًا"، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "قِيلَ لَهُ: ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ"، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ: "كُتِبَ فِي زُمْرَةِ الْعُلَمَاءِ، وَحُشِرَ فِي زُمرَةِ الشُّهَدَاءِ"، وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَإِنْ كَثُرَتْ طُرُقُهُ.
(أما بعد) كلمةٌ يؤتى بها للانتقال من أسلوبٍ إلى آخر، وأَتى بها تأسيًا به ﷺ؛ فإنه كان يأتي بها في خُطَبه ونحوها كما صح عنه، بل رواه عنه اثنان وثلاثون صحابيًا (١).
والمبتدئ بها داوود ﵊، فهي فصل الخطاب الذي أُوتيه (٢)؛ لأنها تفصل بين المقدمات والمقاصد والخُطب والمواعظ، أو قسٌّ، أو كعب بن