إلى ما صرت؟ قال: إلى الجنة. قال: بم؟ قال: بحسن اليقيق، وطول التهجد، وظمأ الهواجر، قال: فما هذه الرائحة الطيبة التي وجدت من فيك؟ قال: تلك رائحة التلاوة والظمأ.
قال يحيى بن سعيد: سمعت شعبة يقول: فتن الناس بقبر عبد اللَّه بن غالب.
وقال الحسن: وذكر عنده ابن غالب: كان حمامة من حمام المسجد، صرع مصرعًا كرهناه له.
وقال البزار: ولا نعلمه أسند حديثًا غير هذا-يعني: حديثه عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ أنه قال-: "خَصْلَتَانِ لا تَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ (¬١) ".
قال البزار: وكان من خيار الناس. ثنا نصر بن علي قال: مات ابن غالب في يوم صائف فلم يقدر على ما يرش على قبره، فجاءت سحابة على قدر القبر، فأفاضت على قبره ثم تفرقت، أو قال: ثم ذهبت.
وفي "تاريخ أبي موسى العنزي": كان ابن غالب إذا سجد يقول الفتيان بعضهم لبعض: تعالوا حتى ننظركم رشح دموعه في الأرض، وقال سعيد بن يزيد: كان إذا سجد قبلنا انطلق الرجل إلى الكلأ يبتاع حوائجه ويرجع إلى أهله، ولم يرفع ابن غالب رأسه من سجوده.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه النسائي، وابن عبد البر وغيرهما.
٣٢٨٦ - (د سي) عبد اللَّه بن غنام بن أوس بن عمرو بن مالك بن بياضة (¬٢)
كذا ذكره المزي تبعًا لصاحب "الكمال" وهو غير صواب؛ لإجماع أهل النسب