المجنبة اليمنى وجعل الزبير على المجنبة اليسرى، وجعل أبا عبيدة على الحسر فأخذوا بطن الوادي ثم قال: "يا أبا هريرة اهتف لي بالأنصار" فجاؤوا يهرولون، فقال: "يا معشر الأنصار هل ترون إلى أوباش قريش؟ " قالوا: نعم. قال: "انظروا إذا لقيتموهم غدا أن تحصدوهم حصداً".
وهو صريح في أن مكة فتحت عنوة، وقتل فيها من الطرفين كما هو معروف ورجزُ حماس بن قيس يخاطب امرأته مشهور في ذلك وهو قوله:
إنك لو شهدت يوم الخندمة ... إذ فر صفوان وفر عكرمة
واستقبلتنا بالسيوف المسلمة ... لهم نهيتٌ خلفنا وهمهمة
يقطعن كل ساعد وجمجمة ... ضربا فلا تسمع إلا غمغمة
لم تنطقي باللوم أدنى كلمة
ومنها أيضاً أن أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ أجارت رجلاً فأراد علي ﵁ قتله فقال رسول الله ﷺ: "قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ" وذلك يوم الفتح، ومنها أنه ﷺ أمر بقتل مقيس بن صبابة وابن خطل وجاريتين، ولو كانت فتحت صلحاً لم يأمر بقتل أحد من أهلها، ولكان ذكر هؤلاء مستثنى من عقد الصلح، إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على أن مكة فتحت عنوة١ فتركه ﷺ قسم أرضها وبعض أرض خيبر وقسم بعض أرض خيبر وأرض قريظة يدل على جواز الأمرين وأن ذلك هو الذي لاحظه عمر لكن عمر ﵁ فضل أحد الأمرين