فأسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية من كل داء، بالنسبة لما ذكرت من تشخيص وعلاج حول حالة السحر التي مرت بك، وأنك قد شفيت منها فأود أولاً أن أبين أن أوهام الناس في هذا الباب كثيرة جداً، ومما يزيد رسوخ هذه الأوهام ما يقوم به بعض القراء من أعمال وتشخيصات ووصفات، وأخطر من ذلك ما يقوم به الدجالون والكهنة والسحرة، حتى يصبح المريض في حالة من اللبس والشك واختلاط الأمور عليه والتحسس والارتياب، ثم ينتقل إلى درجة اليقين بأنه مريض بالسحر أو المس، وهكذا يدخل في دوامة غير متناهية من الأمراض والعلل والأوهام، ولا يعني قولي هذا أنه لا يوجد مس أو سحر أو عين، ولكن وجوده بهذه الكثرة وتلك التفصيلات، وتلك الأحوال التي يتحدث بها بعض الرقاة غير متطابق مع الشرع والعلم والعقل والواقع، وتاريخ الأمة من عهد الرسالة إلى أزمنتنا هذه التي أضحى السحر والمس مطية للتكسب عند البعض، وسبباً للتخلص من تبعات بعض التصرفات عند المخفقين في حياتهم، وعموداً يعلقون عليه اخفاقاتهم وكسلهم وضعفهم، لا يعلم كل هؤلاء أن النفس تمرض كما يمرض الجسد، وأن هناك أمراضاً عصبية، وأمراضاً جسدية لها تأثيرات نفسية، ما دمت أيتها السائلة قد شفيت من المرض بلا رقية فاحمدي الله واستمري على الأذكار والتحصينات الشرعية، وابتعدي عن الأسباب التي تؤدي إلى ضعف الدين والإيمان، ولا تكثري التفكير في المرض الذي أصابك، فإن كثرة التفكير فيه ترسخه وتقويه في نفسك، وثقي بالله وعونه وحمايته، وكوني شديدة التعلق به، عظيمة التوكل عليه، فإن ذلك من أهم أسباب الشفاء - بإذن الله-، وإذا أصابك شيء فيمكنك رقية نفسك أو يرقيك أحد ممن حولك من الأقارب، فليست الرقية مختصة بفئة أو بشخص معين. نسأل الله تعالى لنا ولك العافية.
Kitab: Fatawa wa Istisyaratul Islamil Yaum · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 20, halaman 327
Rujukan halaman ini: فتاوى واستشارات الإسلام اليوم، ج 20، ص 327 (SanadKitab #894, hlm. urut 10034)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.