وأما التفضيل الذي أثبته الله لبني إسرائيل في مواضع من القرآن فهو تفضيل لهم على أهل زمانهم، حيث جعل الله فيهم الكتاب والحكم والنبوة، لكنهم لم يرعوا هذه النعمة ولم يشكروها، فسلبهم الله إياها، وجعلهم أرذل الأمم، حيث قال -تعالى-: "وإذا تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب" [الأعراف: ١٦٧] ، وأحل عليهم غضبه ولعنته، فقال تعالى: "ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة" [آل عمران: ١١٢] ، وادخر الله هذا الفضل والخير لأمة محمد ﷺ التي أحيا الله بها ملة إبراهيم، فقال تعالى: "كنتم خير أمة أخرجت للناس" [آل عمران: ١١٠] ، فلا يقبل الله ديناً سوى الإسلام: "ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" [آل عمران: ٨٥] وقال ﷺ: "والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" رواه مسلم (١٥٣) . والله أعلم.
Kitab: Fatawa wa Istisyaratul Islamil Yaum · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 3, halaman 318
Rujukan halaman ini: فتاوى واستشارات الإسلام اليوم، ج 3، ص 318 (SanadKitab #894, hlm. urut 1340)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.