الذنب هو المعصية، ويشمل الكبائر- كالربا، والزنا- والصغائر- كالغضب غير الشديد، والضيق، والحزن، ونحو ذلك- والأنبياء، ﵈، كلهم معصومون من الكبائر، ومن كل ما يخل بتبليغ الدين، لكنهم قد يقعون فيما دون ذلك من السهو والنسيان؛ (إلا أن الله يسددهم بما هو من الدِّين) ، وكذلك الصغائر قد تكون منهم لبشريتهم وما لا يتنافى مع تبليغ الرسالة، والله يسددهم في ذلك؛ كما قال تعالى: (عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) [التوبة:٤٣] . و: (لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ) [التحريم:١] . و: (عَبَسَ وَتَوَلَّى) [عبس:١] . ومثلها. والله أعلم. والأنبياء، عليهم الصلاة والسلام- لشدة عبادتهم وتعظيمهم لله تعالى- يعدون الوقوع في الصغائر، والسهو والنسيان والغفلة من التقصير، ويخافون أن يكون خطيئة، فيستغفرون الله منها، كما أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام- لقوة معرفتهم بالله وحقوقه ونعمه- يرون أن كل أعمالهم الصالحة لا تكافئ نعم الله التي لا تعد ولا تحصى، فتفزع نفوسهم للشعور بالتقصير ويهرعون إلى الاستغفار، وهكذا يجب أن يكون عباد الله الصالحون. نسأل الله أن يجعلنا منهم، آمين. والله أعلم.
Kitab: Fatawa wa Istisyaratul Islamil Yaum · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 3, halaman 329
Rujukan halaman ini: فتاوى واستشارات الإسلام اليوم، ج 3، ص 329 (SanadKitab #894, hlm. urut 1351)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.