وبعد: فهذه المقالات وأمثالها المتضمنة الطعن في سلف هذه الأمة وخير القرون لا سيما صحابة رسول الله ﷺ إنما تصدر عن مرضى القلوب ممن لا يعرف لصحابة رسول الله ﷺ قدرهم ولا ينزلهم ﵃ منزلتهم، وهم الذين ﵃ وأثنى عليهم بقرآن يتلى، يقول تعالى ((لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة)) [الفتح:١٨] ، ويقول تعالى: ((محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود)) [الفتح:٢٩] ، وفي الحديث الصحيح عند البخاري (٣٦٧٣) ومسلم (٢٥٤٠) أن النبي ﷺ قال: ((لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)) ، فرضي الله عنهم وأجزل ثوابهم جزاء نصرهم لنبيه ﷺ وتبليغ هذا الدين غضاً طرياً كما أنزل، وأسأل الله بمنه وكرمه أن يحشرنا في زمرتهم وتحت لواءهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
Kitab: Fatawa wa Istisyaratul Islamil Yaum · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 3, halaman 338
Rujukan halaman ini: فتاوى واستشارات الإسلام اليوم، ج 3، ص 338 (SanadKitab #894, hlm. urut 1360)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.