Lewati ke konten

Kitab: Fatawa wa Istisyaratul Islamil Yaum · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 378

  1. خزانة الفتاوى
  2. العقائد والمذاهب الفكرية
  3. مسائل متفرقة
  4. الله غني عن عبادتنا.. فلماذا خلقنا؟

وبيّن ﷾ أن من حكمته في القتال بين المؤمنين والكافرين ومداولة الأيامِ ما ذكره في قوله: "وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين" [آل عمران: ١٤٠- ١٤١] .

وأما قوله تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" [الذاريات: ٥٦] فقد قيل: إن المعنى لآمرهم وأنهاهم فيعبدوني، وأمره ونهيه ﷾ هو ما بعث به رسله، وفي هذا ابتلاء للعباد يكشف به حقائقهم حتى يميز الله الخبيث من الطيب، قال تعالى: "وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء" [إبراهيم: ٤] ، وقال تعالى: "وما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم" [آل عمران: ١٧٩] .

وقد ذكر سبحانه أن من حكمته من خلق السماوات والأرض أن يعلم العباد كمال علمه وقدرته قال تعالى: "الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما" [الطلاق: ١٢] ولم يكن خلقُ الله لآدم أو للجن والإنس لحاجةٍ به إليهم ولا لحاجةٍ إلى عبادتهم –كما توهم السائل- بل لا حاجةَ به إلى عبادة الملائكة ولا غيرهم؛ لأنه الغني بذاته عن كل ما سواه، لكنه تعالى يحب من عباده أن يعبدوه ويطيعوه، وعبادته هي محبته والذل له والافتقار إليه سبحانه، ونفع ذلك عائد إليهم.

Rujukan halaman ini: فتاوى واستشارات الإسلام اليوم، ج 4، ص 378 (SanadKitab #894, hlm. urut 1911)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.