ثالثاً: إذا تقرر هذا - أيها المحب - وعلمت أن مستند هؤلاء القوم في هذه الصفة فعل أحد علماء الصحابة وفقهائهم الكبار - وهو ابن مسعود ﵁ وتبعه على ذلك بعض السلف - رحمهم الله تعالى - وأنعم بهم من قدوة، وعلمت أن التكبيرات قد اختلف فيها السلف كثيراً، فلا يسوغ حينئذٍ أن نجعل من هذه المسألة مسألة نساوم عليها في الاجتماع والتفرق، ونترك الصلاة معه، والأمر لا يعدو أن يكون سنة، والاختلاف فيها سائغ بل يسعنا ما وسع السلف ﵃ وكون الشخص يرى أن وصفه من الصفات أرجح وأقرب إلى الصواب، فله ذلك ولا حرج عليه ما دام ذلك مبنياً على الأدلة والآثار، إلا أن هذا لا يعني أن تكون هذه المسألة سبباً في النزاع والشقاق، ولله در الحافظ أبي عمر ابن عبد البر في " الاستذكار" ٧/٥٤ حيث يقول- بعد أن ساق عدة صفات لتكبيرات العيد منقولة عن الصحابة ﵃.
Kitab: Fatawa wa Istisyaratul Islamil Yaum · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 6, halaman 208
Rujukan halaman ini: فتاوى واستشارات الإسلام اليوم، ج 6، ص 208 (SanadKitab #894, hlm. urut 2763)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.