إذا تبين هذا، فإن الشركة التي أشار إليها السائل تقترض بالفوائد وتفعله كثيراً، فهذا يدل على أنها تستعجل نفعاً في غير ضرورة، فالأفضل لهذا العامل وأصحابه أن يبحثوا عن عمل آخر، ومن تيقن أن الرزق عنده - سبحانه-، وأن من ترك شيئاً لله، عوضه الله خيراً منه لا ينبغي له أن يعمل عند أمثال هؤلاء. وأما إن كان استدانة الشركة في بعض الأحيان، كألاَّ يوجد لديها ما تعطيه أجوراً لعمالها، ولا تفعلها إلا في بعض الأحيان للحاجة، فهذا -والله أعلم- إذا أخذ الأجير عمالته من هذه الشركة بهذا الوصف لم يكن عليه إثم - إن شاء الله - ولم يكن بمنزلة من أخذ أجرته ممن يأكل الربا كالبنوك وتجار العينة، ولا بمنزلة من يؤكل الربا كالذين يقترضون للمنفعة، وتحسين المعيشة، وزيادة الدخل، فإن العمل -عند هؤلاء- لا يجوز، والعقد معهم فاسد؛ لأنه إعانة لهم على المعصية. والله ﷾ أعلم.
Kitab: Fatawa wa Istisyaratul Islamil Yaum · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 9, halaman 453
Rujukan halaman ini: فتاوى واستشارات الإسلام اليوم، ج 9، ص 453 (SanadKitab #894, hlm. urut 4541)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.