وختاماً ليعلم المسلم الراغب فيما عند الله والدار الآخرة أن المسلم الحق، هو: ذلك الرجل الجاد الذي يعرف تماماً ويدرك حقاً أنه صاحب رسالة وداعية عقيدة ورائد منهج وسط، له دور محدد، وواجب معين، وخط مرسوم، وصراط مستقيم ... إنه دور تحقيق العبودية الخالصة للرب الجليل، واستكمال شعب الإيمان في نفسه وقلبه وجوارحه ما استطاع، ومن ثم الانطلاق في طريق الإصلاح، ومسيرة الدعوة إلى الله العلي الأعلى، ومحاولة استنقاذ جموع الناكبين والتائهين في فيافي الغرور والإعراض. وأنى لكائن أن يقوم ببعض هذا، وهو عاشق للألحان، مفتون بالمزامير والأوتار، وأنى لمسلم أن يقوم بواجب الريادة والقيادة لجموع الغافلين والمعرضين، وهو ثمل بآهات المغنيين والمغنيات، والفاسقين والفاسقات، ألا فلنتَّقِ الله ولنبادرْ بالتوبة النصوح من هذا البلاء المبين والشر المستطير قبل فوات الأوان، وانقطاع الأمال، وانصرام الآجال. وفق الله الجميع لفعل الخيرات، واجتناب المنكرات، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
Kitab: Fatawa wa Istisyaratul Islamil Yaum · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 13, halaman 311
Rujukan halaman ini: فتاوى واستشارات الإسلام اليوم، ج 13، ص 311 (SanadKitab #894, hlm. urut 6443)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.