هل في هذا ما يقتضي تفضيل عيسى على محمد عليهما الصلاة والسلام؟!
المجيب د. هشام بن إسماعيل الصيني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/مسائل متفرقة في السيرة والتاريخ والتراجم
التاريخ ٢٩/٠٨/١٤٢٦هـ
السؤال
هناك شبهة يعرضها النصارى حول الحديث الذي في صحيح البخاري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا وَالشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ، إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا". ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: وَاقْرَأوا إِنْ شِئْتُمْ: "وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".
فهل معنى هذا الحديث أن رسول الله محمد ﷺ والأنبياء مسهم الشيطان إلا عيسى ﵇؟ وهل هذا الحديث يثبت أن عيسى ﵇ هو الأفضل بين الأنبياء؟ وإلا فلماذا استثني من بين الأنبياء في هذه الفضيلة؟
فالنصارى يقولون: إن هذا يدل على أنه ليس له أي ذنب، لكن النبي محمداً ﷺ مأمور أن يتوب، كما ورد في قوله تعالى: "فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك".