٤- وفي الصحيحين البخاري (٣٥٦١) ، ومسلم (٢٣٣٠) من حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ ﷺ-وَلَا شَمِمْتُ رِيحًا قَطُّ أَوْ عَرْفًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ أَوْ عَرْفِ النَّبِيِّ ﷺ"واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم: " قَالَ أَنَسٌ-﵁: مَا شَمَمْتُ عَنْبَرًا قَطُّ وَلَا مِسْكًا وَلَا شَيْئًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا مَسِسْتُ شَيْئًا قَطُّ دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ"قَوْله: (وَلَا دِيبَاجًا) هُوَ مِنْ عَطْف الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ, ِأَنَّ الدِّيبَاج نَوْع مِنْ الْحَرِير قَوْله: (أَلْيَن مِنْ كَفّ رَسُول اللَّه ﷺ قِيلَ هَذَا يُخَالِف مَا وَقَعَ فِي حَدِيث أَنَس " أَنَّهُ كَانَ ضَخْم الْيَدَيْنِ " وَالْجَمْع بَيْنهمَا أَنَّ الْمُرَاد اللِّين فِي الْجِلْد وَالْغِلَظ فِي الْعِظَام فَيَجْتَمِع لَهُ نُعُومَة الْبَدَن وَقُوَّته.
٥- وفي الصحيحين البخاري ح (٣٥٥٦) ، ومسلم ح (٢٧٦٩) من حديث كَعْب
بْن مَالِكٍ ﵁ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنْ السُّرُورِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ-إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، قَوْله: (اِسْتَنَارَ وَجْهه كَأَنَّهُ قِطْعَة قَمَر) أَيْ الْمَوْضِع الَّذِي يَبِين فِيهِ السُّرُور, وَهُوَ جَبِينه, فَلِذَلِكَ قَالَ: "قِطْعَة قَمَر".