هل تضاعف السيئة في مكة؟
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ٢٧/١٠/١٤٢٤هـ
السؤال
سمعت أن عمل الحسنة في مكة المكرمة يضاعف الأجر والثواب عن غيرها إلى مائة ألف حسنة، وكذلك السيئة تضاعف إلى مائة ألف سيئة، فما مدى صحة هذه المعلومات؟.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أما المضاعفة بمائة ألف فهذا خاص بالصلاة في المسجد الحرام، لحديث أم سلمة ﵂ وفيه قول النبي ﵊: "إلا مسجد الكعبة" مسلم (١٣٩٦) فخص النبي ﵊ هذه المضاعفة بمائة ألف بمسجد الكعبة، وأما خارج المسجد في داخل الحرم فالحسنات تضاعف، لكنها لا تضاعف بهذه الكمية، ويدل لهذا فعل النبي ﷺ في الحديبية، فإن النبي ﷺ في الحديبية إذا كان وقت الصلاة دخل إلى حدود الحرم وصلى.
وأما بالنسبة للسيئة فلا تضاعف كميةً وإنما تعظم كيفيةً، فالسيئة في الحرم أعظم منها في غيره، لقول الله ﷿: "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم" [الحج:٢٥] ، وقول الله ﷿: "ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب" [الحج:٣٢] وقول الله ﷿: "ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه" [الحج:٣٠] .