هل للنبي ﷺ علمٌ باطنيٌ
المجيب أ. د. ناصر بن عبد الكريم العقل
أستاذ العقيدة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ١٢/١١/١٤٢٤هـ
السؤال
هل كان لدى النبي ﷺ علم باطني؟ بمعنى أن يكون الله ﷾ أطلعه على علم لم يكشفه للناس؟ فهل يجوز أن نقول إن عند النبي ﷺ علماً باطنياً؟.
الجواب
لا يجوز أن يقال: بأن لدى النبي ﷺ علماً باطنياً؛ لأن ذلك لا يمكن إثباته إلا بالوحي، وثبت أن النبي ﷺ لا يعلم الغيب قال -تعالى-: "وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ" [الأعراف: من الآية١٨٨] ، وأمر الله -تعالى- نبيه ﵊ بأن يقول: "ولا أعلم الغيب" [الأنعام:٥٠] ، وقال تعالى: "قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ" [النمل: من الآية٦٥] ، وعلم الباطن نوع من الغيب، وقد يكون الله أطلع نبيه ﷺ على شيء لم يكشفه للناس كما أطلعه على أعيان المنافقين، لكن ذلك لا يسمى علم الباطن، لأن الذين يزعمون أن النبي ﷺ يعلم علم الباطن يقصدون بذلك أشياء هي من الشركيات والخرافات، والتخرصات، والأوهام، والظنون، والفلسفات، والمعتقدات الباطلة المنافية للشرع، ويدخلون تحت اسم علم الباطن كل عقائد الملل والديانات، والمقالات الضالة والمنحرفة المضادة للتوحيد والحق، ثم يزعمون أن ذلك من العلم الباطن الذي يعلمه النبي ﷺ والأولياء ونحو ذلك، وهذا باطل، ويجب على المسلم أن يبتعد عن هذه المتاهات المهلكة.