إن استطعت أن تأخذه إلى بلدك بالحكمة وبطريقة حسنة لا تعرضك لمكروه فعليك بها. ولكن قبل أن تفكر في هذا المشروع لا بد أن تستعلم عن قوانين بلدك؛ لأن كثيرًا من الدول الغربية بينها وبين الحكومات الإسلامية قوانين تلتزم بموجبها هذه الأخيرة إعادة الأولاد إلى أمهاتهم الأوربيات. وتكون حينها كمن استجار من الرمضاء بالنار، وفي الأخير: إن لم تقصر في تربيتك لزوجتك ولابنك فلا لوم عليك إن شاء الله، وأما خوفك على مستقبل ابنك فاعلم أن الله ولي الصالحين، وهو معك في السراء والضراء، مجيب المضطر إذا دعاه وكاشف السوء، فالزم طاعته وتقواه واجتهد في الدعاء فإنه ﷾ قال: " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين" [الطور: ٢١] ، وقال رسول الله ﷺ في الحديث الطويل:
"احفظ الله يحفظك" رواه الترمذي (٢٥١٦) وغيره من حديث ابن عباس ﵄ فإن حفظت الله بالتزام العقيدة السليمة المنجية، عقيدة سلف الأمة، والتزم بفعل الواجبات وترك المنهيات، فإنه ﷾ يكرمك بحفظ دينك من الشبهات والشهوات ويحفظ لك أهلك وأولادك ومالك. فعسى الله أن يمن عليك بما تقر به عينك وينشرح له صدرك، ولا يخزيك في ذريتك أبدًا. والله أعلم.