الصلاة على المدين المماطل
المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ٢٣/١٠/١٤٢٥هـ
السؤال
ما الحكم في الذين يستدينون من المحل ثم لا يدفعون ما عليهم من التزام؟ هل تجوز الصلاة على أحد منهم إذا مات؟ وهل يدفن في مقابر المسلمين؟ وهل يدخل الجنة؟.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الذين يستدينون ثم لا يدفعون ما عليهم من التزام إن كانوا أغنياء فهذا ظلم؛ كما قال النبي ﷺ: "مطل الغني ظلم يُحِلُّ عرضه وعقوبته"، وإذا مات من كان كذلك فإنه يُصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، لكن الإمام الأعظم لا يصلي عليه؛ لأن النبي ﷺ امتنع من الصلاة على مسلم مدين وقال: "صلوا على صاحبكم" حتى التزم أبو قتادة ﵁ بدينه، فصلى عليه النبي ﷺ، وأما دخوله الجنة فالذي ورد في ذلك حديث أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه" أخرجه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة.
وأما إن كان معسراً فقد قال الله -تعالى-: "وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة"، ويُرجى ألا يتناوله الحديث السابق حديث أبي هريرة، وكذلك يرجى ألا يدخل في الحديث السابق من بيَّت النية الحسنة بالأداء عند الاستدانة ثم مات قبل الأداء لقول النبي ﷺ: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" أخرجه البخاري وغيره. والله أعلم.