علم رسول الله ﷺ بمقتل الحسين، ﵁
المجيب ماجد بن عبد الرحمن آل فريان
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ٢٩/٠٧/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم.
وجدت الحديث التالي وأرغب في معرفة رأيكم فيه: "قبل ٥٠ سنة من واقعة كربلاء بكى رسول الله ﷺ، حين علم من جبريل، ﵇، أن الحسين، ﵁، يقتله جيش يزيد في كربلاء. فسأله جبريل: يا رسول الله، هل أريك تربة من مكان استشهاده؟. فقال النبي ﷺ: "نعم". فأعطاه جبريل حفنة من تراب كربلاء، فبكى النبي ﷺ رغمًا عنه. وهذا الحديث موجود في مشكاة المصابيح ومسند الإمام أحمد والصواعق المحرقة للعلامة ابن حجر المكي وسر العالمين للإمام الغزالي، ورواه الإمام الشعبي والبيهقي والحاكم وغيرهم. وقد أعطى النبي ﷺ التربة لأم المؤمنين أم سلمة قائلاً لها: "عندما ترين هذه التربة تحولت إلى دم، يكون الحسين قد استشهد". وهذا الحديث مروي في مسند الإمام أحمد.
الجواب
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لقد ذكرت بأسلوبك مضمون روايتين أذكرهما لك بأسانيدهما وحكم العلماء عليهما في هذه الرسالة الجوابية، وهذا في الحديث الأول.
الحديث الأول أخرجه:
١- ابن حبان في صحيحه (٦٧٤٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا عمارة بن زاذان، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، ﵁، قال: استأذن مَلَكُ القَطْرِ ربه أن يزور النبي ﷺ، فأذن له، فكان في يوم أم سلمة، فقال النبي ﷺ: "احْفَظِي علينا البابَ لا يَدْخُلُ علينا أحَدٌ". فبينا هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي، ﵄، فظفر فاقتحم ففتح الباب فدخل فجعل يتوثب على ظهر النبي ﷺ، وجعل النبي يتلثَّمه ويقبِّله، فقال له المَلَك: أتحبه؟ قال: "نعم". قال: أما إن أمتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه. قال: "نعم". فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه فأراه إياه فجاءه بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها. قال ثابت: كنا نقول: إنها كربلاء. وهذا صححه ابن حبان. وقال عنه الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث حسن.
٢- وأخرجه أحمد في مسنده (١٣٥٣٩) قال: حدثنا مؤمل: حدثنا عمارة بن زاذان: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، ﵁، أن ملك المطر استأذن ربه أن يأتي النبي ﷺ، فأذن له، فقال لأم سلمة: "املكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد". قال: وجاء الحسين ليدخل فمنعته فوثب فدخل فجعل يقعد على ظهر النبي ﷺ وعلى منكبه وعلى عاتقه. قال: فقال الملك للنبي ﷺ: أتحبه؟ قال: "نعم". قال: أما إن أمتك ستقتله، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه. فضرب بيده فجاء بطينة حمراء، فأخذتها أم سلمة فصرَّتها في خمارها. قال: قال ثابت: بلغنا أنها كربلاء. قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده ضعيف.