القرآن وخلق عيسى ﵇-
المجيب عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
عضوهيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ١٦/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم.
إذا كان القرآن غير مخلوق، فكيف ينطبق الأمر في حالة نبي الله عيسى ﵇، حيث وصفه الله بأنه "كلمته"؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عيسى ﵇، وصف بأنه كلمته، يعني مخلوق بكلمة الله، ليس هو الكلمة، قال تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [آل عمران: ٥٩] . يعني أنه مخلوق بكلمة: كُن. وليس هو الكلمة، فالنصارى يدّعون أن عيسى ﵇، هو نفس الكلمة، وأنه جزء من الله، والعياذ بالله، وهذا كفر، كفَّرهم الله به؛ (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ. . .) [المائدة: من الآية ١٧ ومن الآية ٧٢] ، قال تعالى: (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [الأعراف: من الآية٥٤] . فالله يخلق بالكلام، وقال تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [يس: ٨٢] . والله أعلم.