أما فيما يتعلق بشرح هذا الحديث، وهل يطبق على واقع المسلمين اليوم، فقد ذكر الشيخ الألباني ﵀ في معرض كلامه حول هذا الحديث. أن: " ... هذا الحديث يستدل به بعض الخلف على خلاف الحق؛ يستدلون به على الاحتجاج بالأخذ بالأكثرية -بما عليه جماهير الخلف- حينما يأتون بقوله ﵇: "لا تجتمع أمتي على ضلالة"، لا يصح تطبيق هذا الحديث على الخلف اليوم على ما بينهم من خلافات جذرية، "لا تجتمع أمتي على ضلالة" لا يمكن تطبيقها على واقع المسلمين اليوم، وهذا أمرٌ يعرفه كل دارس لهذا الواقع السيئ، يُضاف إلى ذلك الأحاديث الصحيحة التي جاءت مبينةً لما وقع فيمن قبلنا من اليهود والنصارى، وفيما سيقع في المسلمين بعد الرسول ﵊ من التفرق، فقال ﷺ: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة" قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: "هي الجماعة" هذه الجماعة: هي جماعة الرسول ﵊ هي التي يمكن القطع بتطبيق الحديث السابق: "لا تجتمع أمتي على ضلالة" أن المقصود بهذا الحديث هم الصحابة الذين حكم الرسول ﵊ بأنهم هي الفرقة الناجية ومن سلك سبيلهم ونحا نحوهم، وهؤلاء السلف الصالح هم الذين حذَّرنا ربُنا ﷿ في القرآن الكريم من مخالفتهم ومن سلوك سبيل غير سبيلهم في قوله ﷿: ?"وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا" [النساء:١١٥] . والله أعلم.
Kitab: Fatawa wa Istisyaratul Islamil Yaum · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 16, halaman 211
Rujukan halaman ini: فتاوى واستشارات الإسلام اليوم، ج 16، ص 211 (SanadKitab #894, hlm. urut 7876)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.