Lewati ke konten

Kitab: Fatawa wa Istisyaratul Islamil Yaum · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 16, halaman 405

  1. خزانة الفتاوى
  2. الجديد
  3. مات وعليه دين لكافر فهل يلحقه الوعيد؟!

مات وعليه دين لكافر فهل يلحقه الوعيد؟!

المجيب د. محمد بن عبد الله المحيميد

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ ١٢/٠٢/١٤٢٧هـ

السؤال

إذا مات مسلم وعليه دين لكافر فهل سيمنع هذا الدين المسلم من دخول الجنة؟ وهل يجب قضاء هذا الدين؟ كأن يكون الدين قرضًا من بنك (سواء بفوائد ربوية أو بغير ربا) ، وكيف يُقضى حق الكافر من المسلم يوم القيامة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقد تضافرت الأدلة من الكتاب والسنة على وجوب الوفاء بالعقود، وذم الغدر والنكث؛ كقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة:١] ، وهذا عام يشمل جميع العقود، وجميع المتعاقَد معهم مسلمين أو غير مسلمين ما لم يكن العقد مخالفاً لأحكام الشريعة الإسلامية؛ وفي صحيح البخاري (٣٤) ، وصحيح مسلم (٥٨) عن عبد الله بن عمرو-﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها؛ إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر".

وهذا فيه الترهيب من الغدر وإخلاف الوعد، وهو عام أيضاً يشمل جميع المعاهدات والوعود، وأيًّا كان المعاهَد مسلماً كان أو كافراً.

ومن العقود التي يجب الوفاء بها عقود المداينات (القروض) ، بل ورد الوعيد الشديد على عدم الوفاء بها؛ كقوله ﷺ: "يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين" أخرجه مسلم (١٨٨٦) ، وقوله ﷺ: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه" رواه أحمد (٩٣٠٢) وابن ماجة (٢٤١٣) والترمذي (١٠٧٨، ١٠٧٩) ، وقال حديث حسن. وصححه الألباني- رحمهم الله تعالى.

وهذا أيضاً عام يشمل جميع الديون حتى وإن كانت لغير المسلمين، قال ابن عبد البر في الاستذكار (٥/١٠٠) : (وفي هذا الحديث من الفقه أن قضاء الدين عن الميت بعده في الدنيا ينفعه في آخرته؛ ولذلك أمر وليه بالقضاء عنه، ولا ميراث إلا بعد قضاء الدين) . قال الشوكاني-رحمه الله تعالى-: (فيه الحث للورثة على قضاء دين الميت، والإخبار لهم بأن نفسه معلقة بدينه حتى يقضى عنه، وهذا مقيد بمن له مال يقضي منه دَيْنه، وأما من لا مال له ومات عازما على القضاء فقد ورد في الأحاديث ما يدل على أن الله تعالى يقضي عنه، بل ثبت أن مجرد محبة المديون عند موته للقضاء موجبة لتولي الله سبحانه لقضاء دينه..) نيل الأوطار (٤/٥٣) .

والخلاصة: أن الدَّين أمره عظيم، سواء كان لمسلم أو غير مسلم، وأنه يجب على المدين المبادرة في وفائه متى حل وهو قادر على الوفاء، وأنه لا يجوز للورثة أن يقتسموا التركة حتى تُقضى الديون وتنفذ الوصية، كما قال تعالى في آية المواريث: "من بعد وصية توصون بها أو دين" [النساء:١٢] ، وإذا لم يترك الميت المدين وفاءً شرع لغيره قضاؤه وانتفع الميت بذلك.

أما إذا كان الدَّين قد جعلت عليه فائدة ربوية فلا يستحق الدائن إلا قدر رأس ماله فقط، لكن على المدين أن يتخلص من هذه الفائدة؛ لأنه هو الآخر لا تحل له فيخرج من ماله بقدرها، وينفقه فيما يشاء من أوجه الخير، لكن ليس بنية الصدقة ولكن بنية التخلص من مال حرام.

Rujukan halaman ini: فتاوى واستشارات الإسلام اليوم، ج 16، ص 405 (SanadKitab #894, hlm. urut 8070)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.